المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما تفتقد نور البيت ؟؟؟


أبوأثير
04-04-2005, 11:21 AM
لم أتصور يوما أني أدخل البيت ولا أجدها ؟؟
عندما أذهب للعمل كانت أول من يتصل بي هي لكي تطمئن علي
وعندما أرجع إلى المنزل أجد ذاك النور
الذي في صالة المنزل ، ما أجمل تلك اللحظه عندما تقبل رأسها
وتضمها إليك تشعر بالدفىء والحنان والراحة
آه....ماذا اقول عن هذه المخلوقة العظيمة
تذكرت عندما زعلت علي فقررت أن تخاصمني ، يالله ما أحلى تلك المخاصمة
مخاصمة فيها عطف وحنان
ولكن رغم المخاصمة تتصل علي وتطمئن بين الحين والحين !!
ألم أقل لكم أنها مخاصمة حلوة وجميلة؟؟
كانت إذا تعبت تسهر على راسي وهي تبكي وتتألم لحالي
في يوم من الأيام رجف قلبي عندما قالوا لي ان حبيبة قلبك دخلت المستشفى
لم أستوعب وكأني في حالة هستيريه ، وأقوم بالأسترجاع والأستغفار والدعاء
حتى دخلت المستشفى ووصلت إلى غرفتها ، ونظرة إليها ، فلم أتمالك نفسي وقتها وهي كذلك !
فأنا لم يخطر في بالي أن أشاهدها وهي بهذه الحال
ثم حاولت أن أبتسم في وجهها ، وأن أبين لها ان هذا أجر وأبتلاء من الله عز وجل
وانا في داخلي عبرة تريد ان تخرج ولكن لا أريد اخراجها أمامها
عدت إلى البيت وكان هذا أول يوم ادخل فيه البيت ولا أجدها
كم كان البيت مظلم وموحش بدون هذه المخلوقة العظيمة ؟!
هل عرفتم من هي هذه المخلوقة العظيمة :-
هي ( الأم )
سأل رجلا رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
{ من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟
قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك }
تأتي القصة المؤلمة وهي حصلت لشخص عزيز علي مع والدته رحمها الله :-
يقول صاحب القصة :-
قد ترددت كثراً قبل أن أكتبها ، ولكن قررت أن أكتبها لكم
وأسال الله أن تكون الجنة مثواى أمي ، سوف أحاول أن أختص هذه الحادثة قدر المستطاع
أولا :-
أود أن أحدثكم عن والدتي رحمه الله قليلا ، كانت أمي تحب الخير
تحب الجيران وتحب الوصل مع صلة الرحم ، حيث كانت توصينا ونحن صغار بأرحامنا
ورغم أنها كانت أميه لاتعرف القراءة ولا الكتابة الا أنها كانت تحب سماع القران
ودائما ما تضع التلفزيون على قناة المملكة وعلىالحرم في صلاة التراويح والقيام .
وكل ما يقرأ الشيخ محمد السبيل كانت رحمها الله تتأثر و تبكي كثيراً من قرائته
وكانت رحمها الله تقول لنا أنني اعاهد الله أن أربيكم احسن تربية
وأن أزوجكم كلكم فنحن أولادها عددنا سبعه اربعة رجال ، وثلاثة نساء
ووالدي توفي ونحن صغار
ويقول جدي رحمه الله :- أن أمك أتوها الخطاب ورفضتهم وقالت سأتفرغ لتربية أبنائي !
مع أنها كانت شباب في ذلك الوقت رحمها الله ، اسال الله أن يكون ذلك في ميزان حسناتها.
ولله الحمد ربتنا وأحسنت تربيتنا وزوجة البنات واثنين من الرجال وكانت على وشك تزويجي
ولكن أتى امر الله وتوفيت رحمها الله
أما قصتي معها رحمها الله كما يلي :-
فبعد أن من الله علي وحصلت على وظيفة، عاهدت نفسي أن أرد الجميل لامي وقلت لها :-
لك مني أن اذهب بك الى مكة في العشر الأواخر من رمضان في كل سنة ، وأيضا أحججك كل سنة .
وفي رمضان قبل الماضي قضاء الله وقدر أن تكون أخر عمره لها !!
ففي يوم التاسع عشر من رمضان كان موعد طائرتنا من الكويت الى جده في تمام الساعة الثامنه صباحا
فأيقظت أمي للصلاة في ذلك اليوم وقلت لها أن تستعد للسفر
وأنا سوف انام قليلا وأيقظيني الساعة السادسه ونصف صباحا.
ولكن قدر الله ولم توقظني إلا الساعة السابع وربع تقريبا
حيث غلبها النوم في ذلك اليوم ، فحاولت أن أتدارك الوقت وذهبنا الى المطار
ووصلنا الى المطار الساعة السابع ونصف تقريبا وقالوا لنا أننا لا نستطيع السفر
لان الطائرة سوف تطير وحاولت ولكن دون جدوى
فقلت للوالده:-
أذا نرجع للبيت
وفي السياره وجدت علامات الضيق في وجه والدتي وتقول لي
( أنا هذه السنه مشتهيه أن اذهب لمكه)
فقلت لها :- أبشري بمكة سوف نذهب على السياره ففرحة فرحا شديدا رحمها الله
فذهبنا الى مكة شرفها الله في السيارة ووصلنا وأعتمرنا وكان ذلك يوم الاربعاء
وجلسنا فيها الى يوم السبت ، لان يوم الأحد كان لدي دوام
وانا مستأذن منهم الى يوم السبت ، صلينا فجر السبت بمكه وجلسنا حتى الشروق
ثم توكلنا على الله راجعين الى الكويت
وللعلم نحن في العشر الأواخر نواصل ونجلس في الحرم من المغرب حتى صلاة الفجر
وكنت سهران أنا ووالدتي
وفي الطريق شعرت بنعاس فذهبت الى أحد الفنادق التي كانت على الطريق ونمنا قليلا تقريبا ساعتين
وصلينا الظهر والعصر على الطريق
وبعد الصلاة حدثت الحادثه ، تقريبا عند طريق أسمه طريق ظلم !
الى الان لا أعرف ماذا حدث بالضبط ؟؟هل نمت ؟؟أم أنفجر الكفر ؟؟
فالذي أنا متيقن منه أن الوالده كانت نا ئمة بجنبي
وكنت مشغل مسجل السيارة ، وأستمع للمنشاوي ، وكانت فتحت السياره مفتوحه
وامشي تقريبا ميه وأربعين ، الشاهد أنه حصل الحادث فجأه
وجدت السياره تنحرف الى البر فقمت بردة فعل قد تكون غير موفقه اذ لففت عكس الاتجاه
الذي ذهبت اليه السياره بكل قوه وعندها لا أذكر الى كلام الوالده حيث فاقت وهي تقول :-
( بسم الله بسم الله وانا اقول الله اكبر )
وفقدنا الوعي والذي شعرت به أنا أنني طرت بالسماء بسرعه
وقالوا لي شهود على الحادثه أنهم شاهدوا السيارة وهي تنقلب أكثر من مره
ويبدوا أنني طرت منها ؟؟
ولكن الوالدة رحمها الله يبدو أنها كانت في السياره أثناء الانقلاب وخرجت بعد عدة قلبات
ثم فقت بعد ربع ساعه وأنا أسمع رجل يقول لي قل ( لا اله الا الله )
ويقول ان شاء الله أنك على خير وهو يكررها وانا اقول وراه وأتى رجل ثاني وقال هل هو ميت ؟؟
ثم تذكرت أمي اين هي ؟؟
ومسكت هذا الرجل الذي يلقنني وقل له أرجوك أين أمي؟؟
وقال لي أمك بخير ولكن أرتاح الان تأتي الإسعاف وتأخذك معها
ولكن كنت أسمع ونينها رحمه الله ، وهي تسأل عني !!
الله أكبر ... انظروا مدى حنان الأم لابنها ... وهي تأن تسأل عني رحمة الله عليك يا أمي
ثم نظرة الى الخلف إذا السيارة متهشمه كليا ثم اغمي علي مرة اخرى
وما افقت الا والإسعاف اتية عندنا ولما اتو ياخذوني سالت عن امي قالوا لي هي بخير
وسوف ترها بالإسعاف وشالوني بالاسعاف وعندما ركبت الاسعاف وألتفت الى أمي ....
فأذا هي تعالج سكرات الموت
وعلمت أنها سوف تموت في الاسعاف
ولكن ياخوان ويشهد الله على ما أقول أنها كانت تناديني باسمي وهي في هذه الحال الحرجة!!
فقال لي المسعف :-
إن حالتي مستقرة ، واما والدتي فهي تعبانه كثير
فاحببت ان اطمأنها ، وأن أقوم بتلقينها الشهادة لأني كنت موقن أنها تحتضر
فقلت لها وما أصعب تلك اللحظه :-
أمي أنا بخير ، ولا تخافي علي ، ولكن قولي ( لا اله الا الله ) وأخذت اكرر عليها
حتى قالتها سبع مرات لااله الا الله ثم سكتت
فقلت للمسعف ما بها ؟؟
قال لي أنها دخلت في غيبوبة ولكن الحقيقة انها ماتت !!
وعند المستشفى قالوا أنها ماتت من نصف ساعه وهي بالاسعاف ودفناها هناك
رحمة الله عليك يأمي
وأسال الله ان يكون قبرك روضة من رياض الجنة
وفي الختام :-
أخوني وأخواتي في الله من الأمور التي تأثر بالانسان عندما يرى شخص يحتضر أمامه
والله لا يشعر بها الى الذي جربها
فكيف إذا كان الذي يحتضر أمامك هو أعز الناس إليك أمك ؟
ويشهد الله أنني تأثرت كثيرا من هذا الحادثة
واخذ الشيطان يلعب في عقلي ، أنت الذي قتلت امك وأخذتها من لاخواتك !!
كيف ستواجههم !
لولا الله ثم أخواني وأقربائي وأخوان لي في الله بعضهم أعرفهم والبعض الاخر لا اعرفهم ، واسوني
ووقفوا بجانبي بهذه الحادثة جزاهم الله خير
لا أدري ماذا سيحدث لي ؟!ولكن الحمد لله على كل حال .
ومن الأمور التي حدثة لي وأفرحتني من أحد الأخوة بالله
أنه قال لي وهو يحاول أن يخفف علي ما انا فيه :-
يشهد الله أن هذه الموت التي ماتت بها أمك ، لو تباع بنص العمر لاشتريتها
ماتت في رمضان وفي العشر الاواخر ، وصايمين ، ومصلين الفجر في الحرم
وتنطق الشهاده عند الموت؟؟
يشهد الله ان هذه هي حسن الخاتمة للإنسان ...
انتهت القصة
لاتعليق لي على القصة ، في إنتظار تعليقاتكم
للمعلومية:
القصة منقولة بتصرف يسير وتصحيح
وهى قصة خرجت من القلب كما هو ظاهر
أسأل الله أن يغفر لهذه المرأة التي أحسب أنها صالحة
وأن يجمعها بذريتها واولادها في الجنة

غريب نجد
04-04-2005, 12:57 PM
الحياة وقفه ..
واستراحه ....
والدار الأخرة ..
مقر وراحه ..

اسال الله ان يرحمها ويغفرلها وان يسكنها فسح جنانه وان يعوضها خير من دنياها وان يلهم ابنها واهلها الصبر والسلوان وان ينير لهم قلوبهم ودورهم ...

تحياتي لك

أبو غازي
04-04-2005, 03:46 PM
أثر فيني موضوعك ..

الله يرحم أمهات المسلمين ..

ويحفظ للجميع القلب الحنون والمرأة المثالية .. روح الجميــع ..

:)

أبـو غــادة
04-04-2005, 10:15 PM
تأثرت جدا من هذه القصه ,,

جزاك الله خير أبو أثير

المجاهد عمر
05-04-2005, 12:03 AM
جزاك الله خيراً...

قصة مؤثرة...

وأسأل الله أن يرحم هذه الأم ، ويدخل الجنة ولدها ببره لها...