شروق
05-04-2005, 09:50 PM
يرحـل النهارُ مـودِّعٌ .. ويـغـشاني الليلُ صامتٌ .. سكتـة وهـدوء .. وإخـتلاء فـكري
أجـد نفـسي ترتـفـع إلى السمـاوات على سحابـة الإنـابة
يختـلجني شعـورٌ غريب .. لا أعرف كنهه ولا تـفـسير لدي لماهـيـّتِـه
أطرق باب السماء ، والقـلب يرفـرف طربـًا لمَن حـوله .. ملائكة الرحمن تحـُفـني حـفـّـًا .. استبشر بهم .. فـأنا العـبد الفـقير وهم الملائكة
هم يعـرفـونني وأنا لا أعـرفهم
أجد صدى سؤال أتـاني رعشة في القـلب : " ألكِ من طلب " !؟
فأردد : " إي وربي ! عافية منك إلهي في نفـسي "
فأجد نعـمة الله عليّ بصـرًا وبصـيرة ، سمـعــًا وفهـمـًا ، حركة وبركة !!
نِـعَـم كثيرة لا تحصى ، وخيرات وفـيرة لا تـُعَـد
وشكري للـوهـّاب أقـل مما نلتــه من عطـاياه
فأشكر الله .. ويسجد القـلب في محـرابه لله
أرتـفع ثانية للسماء على سحابة الانـابة لأجد صدى نفس السؤال يتردد رعشة في القـلب
والقـلب ينتـفـض كعـصفـور بلله المطر : " ألكِ من طلب " !؟
فأسارع بالاجابة : " إي وربي ! مغـفـرة منـك إلهي "
فأجد اطمئنـانـًا يغـشي نفـسي بمغـفـرة من الله
فكم مِن ذنب سترتني فـيه إلهي !؟
وكم مِن خطأ لم تفـضحني فـيه يا ربي !؟
فتخجـل النفـس لهذا الكرم أمـام كل هـذا الذنب
وتستحي الـروح لهـذا العـطاء أمام كل هـذا الـوِِزر
فـأتـوب إليـك ربي ، وأستغـفـرك ليل نهـار
وأعـود لأشكر الله .. ويسجد القـلب في مِحـرابه لله
أعـود لأرتـقي إلى السماء على سحابة الإنـابـة
والدمـع ملءُ المـآقي ، والقـلب تتسارع ضرباته ولكأنه بلـغ الحنجـرة
خـوفــًا ؟؟؟
بـل ابتـهالاً لله
ويتردد صدى سؤال عرفـته وألِـفـته : " ألكِ من طلب " !؟
ويتسارع صدى ذاك السؤال ، ويباغِت النفـس بسرعته : " إي وربي ! رحمـة منـك إلهي "
فأجد رحمـة الله تحتـويني ، وسحـائب اليقـين تمطرني بَـرَدًا بأنّ قـضـاء الله دومـًا لي فيه خير
ويعـم النفسَ يقـينٌ يهـوِّن عليّ مصـائب الدنيا ، ويمتـلكني شعـورٌ أنه لن يصيبنـا إلا ما كتب الله لنــا
فأجـد ذاك اليقـين رحمـة منك ربي
فأشكر الله .. ويسجد القـلب في محـرابه لله
تتوالى رحـلتي ... ولا تتـوقـف
كلما ارتـقـيت إلى السمـاء .. عـرفـتُ الله أكثـر ..
وأحبـبـتـُه أكثـر ..
وشكرتــُه أكثـر ..
وسجـدتُ له أكثـر ..
فـَمَـن ذَاقَ عَـرَف .. وَمَن عَـرَفَ اغـتَـرَف !!
كـتبتـه / شـروق
* * * *
أجـد نفـسي ترتـفـع إلى السمـاوات على سحابـة الإنـابة
يختـلجني شعـورٌ غريب .. لا أعرف كنهه ولا تـفـسير لدي لماهـيـّتِـه
أطرق باب السماء ، والقـلب يرفـرف طربـًا لمَن حـوله .. ملائكة الرحمن تحـُفـني حـفـّـًا .. استبشر بهم .. فـأنا العـبد الفـقير وهم الملائكة
هم يعـرفـونني وأنا لا أعـرفهم
أجد صدى سؤال أتـاني رعشة في القـلب : " ألكِ من طلب " !؟
فأردد : " إي وربي ! عافية منك إلهي في نفـسي "
فأجد نعـمة الله عليّ بصـرًا وبصـيرة ، سمـعــًا وفهـمـًا ، حركة وبركة !!
نِـعَـم كثيرة لا تحصى ، وخيرات وفـيرة لا تـُعَـد
وشكري للـوهـّاب أقـل مما نلتــه من عطـاياه
فأشكر الله .. ويسجد القـلب في محـرابه لله
أرتـفع ثانية للسماء على سحابة الانـابة لأجد صدى نفس السؤال يتردد رعشة في القـلب
والقـلب ينتـفـض كعـصفـور بلله المطر : " ألكِ من طلب " !؟
فأسارع بالاجابة : " إي وربي ! مغـفـرة منـك إلهي "
فأجد اطمئنـانـًا يغـشي نفـسي بمغـفـرة من الله
فكم مِن ذنب سترتني فـيه إلهي !؟
وكم مِن خطأ لم تفـضحني فـيه يا ربي !؟
فتخجـل النفـس لهذا الكرم أمـام كل هـذا الذنب
وتستحي الـروح لهـذا العـطاء أمام كل هـذا الـوِِزر
فـأتـوب إليـك ربي ، وأستغـفـرك ليل نهـار
وأعـود لأشكر الله .. ويسجد القـلب في مِحـرابه لله
أعـود لأرتـقي إلى السماء على سحابة الإنـابـة
والدمـع ملءُ المـآقي ، والقـلب تتسارع ضرباته ولكأنه بلـغ الحنجـرة
خـوفــًا ؟؟؟
بـل ابتـهالاً لله
ويتردد صدى سؤال عرفـته وألِـفـته : " ألكِ من طلب " !؟
ويتسارع صدى ذاك السؤال ، ويباغِت النفـس بسرعته : " إي وربي ! رحمـة منـك إلهي "
فأجد رحمـة الله تحتـويني ، وسحـائب اليقـين تمطرني بَـرَدًا بأنّ قـضـاء الله دومـًا لي فيه خير
ويعـم النفسَ يقـينٌ يهـوِّن عليّ مصـائب الدنيا ، ويمتـلكني شعـورٌ أنه لن يصيبنـا إلا ما كتب الله لنــا
فأجـد ذاك اليقـين رحمـة منك ربي
فأشكر الله .. ويسجد القـلب في محـرابه لله
تتوالى رحـلتي ... ولا تتـوقـف
كلما ارتـقـيت إلى السمـاء .. عـرفـتُ الله أكثـر ..
وأحبـبـتـُه أكثـر ..
وشكرتــُه أكثـر ..
وسجـدتُ له أكثـر ..
فـَمَـن ذَاقَ عَـرَف .. وَمَن عَـرَفَ اغـتَـرَف !!
كـتبتـه / شـروق
* * * *