غريب نجد
07-04-2005, 04:22 PM
قبل فترة تناقلت وسائل الشبكة العنكبوتية تسجيلا صوتيا لما يعتقد انه صوت لتعديب الموتى ... وجدت بياناً فيه احببت أن اطلعكم عليه ..
"عذاب القبر ثابت في القرآن والسّنة ولم ينكره إلا من لا يُعتدّ برأيه، أما في القرآن فيقول الله تعالى في حقّ آل فرعون بعد غرقهم: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) غافر 46. ويقول الله تعالى: ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) ابراهيم 27. وهذا في سؤال القبر وفيما يخلقه من نعيم وعذاب.
والأحاديث في عذاب القبر كثيرة منها :
1. قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما مرّ على قبرين: ( إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ) صحيح البخاري.
2. قول النبي (صلى الله عليه وسلم) عندما مَرَّ بِمَقْبَرَةٍ لِبَنِي النَّجَّارِ فسمع قوم يعذّبون في قبورهم وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ فَحَاصَتِ الْبَغْلَةُ فقال ِ: ( لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ) مسند أحمد.
فدلّ ذلك على وجود عذاب القبر وعلى أنّه من الغيبيّات التي يجب الإيمان بها، أما عن الكيفية فقد دلت بعض النّصوص على أنه بالنار كما في الآية الكريمة السّالفة الذّكر وكما في بعض الأحاديث ودلّت بعض الأحاديث على أنه يُعذب بالشّجاع الأقرع وهو الذكر من الحيّات وكذلك بضمة القبر ... الخ.
قال صاحب شرح الطحاوية العلاّمه صدر الدين علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي رحمه الله: ( وقد تواترت الاخبار عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلاً, وسؤال الملكين , فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به، ولا يُتكلّم في كيفيّته، إذْ ليس للعقل وقوف على كيفيّته , لكونه لا عهد له به في هذه الدار، والشّرع لا يأتي بما تحيله العقول، ولكنه قد يأتي بما تحارُ فيه العقول. فإن عود الروح إلى الجسد ليس على الوجه المعهود في الدّنيا، بل تعاد الروح إليه إعادةً غير الإعادة المألوفة في الدنيا .
إلى أن قال رحمه الله: واعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيبه منه، قُبر أو لم يُقبر، أكلته السباع أو احترق حتى صار رماداً ونسف في الهواء، أو صلب أو غرق في البحر – إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور.
وما ورد من إجلاسه واختلاف أضلاعه ونحو ذلك – فيجب أن يفهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم مراده عن غير غلوّ ولا تقصير , فلا يحمّل كلامه ما لا يحتمله، ولا يقصر به عن مراد ما قصده من الهدى والبيان , فكم حصل بإهمال ذلك والعدول عنه من الضّلال والعدول عن الصّواب – مالا يعلمه إلا الله . بل سوء الفهم أصل كل خطأ في الفروع والأصول، ولا سيّما إن أضيف إليه سوء القصد. والله المستعان). / شرح العقيدة الطّحاويّة ص ( 396 – 397 ) .
ولقد أسمع الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم عذاب بعض المقبورين وسمعته بغلة النبي (صلى الله عليه وسلم) فحاصت ( جفلت أو تهيّأت للهرب) ولله تعالى أن يُسمع من شاء من عباده إذا شاء ومتى شاء إذا وجدت مصلحة أو منفعة في ذلك لا سيّما أن الرّسول (صلى الله عليه وسلم) قال: ( لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ) فدلّ ذلك على إمكانيّة سماع أهل الدّنيا لأصوات المعذّبين في قبورهم، وأنّ هذا الأمر كان في مقدور النّبي (صلى الله عليه وسلم) أن يطلبه من الله تعالى وأنّ الله سيحقّقه لرّسوله (صلى الله عليه وسلم) لو طلبه.
ومما يجب أن لا يغيب عنّا هو أنّ سماع الأصوات التي تناقلت إلى أسماع النّاس عبر الإنترنت قادمةً من روسيا أو من غيرها لا تُعدّ من المسلّمات بل هي موضع شك فقد يكون الأمر لا يعدو دبلجة أصوات تمّت بعناية فائقة أو بمكر شديد، وبالتّالي فهي تحتمل الصّدق قليلاً والكذب كثيراً، والذي يغلب على الظّن أنّ الخبر لا يعدو كونه مجرّد أضاليل وأكاذيب .
ويجب على كل مسلم ومسلمة أن يكون من المؤمنين إيماناً جازماً بعذاب القبر لثبوته بالأدلّة الشّرعيّة القطعيّة الثّبوت والقطعيّة الدّلالة.
وبالله التّوفيق وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلّم ...
بقلم الشِّيخ جمال محمد بواطنه "
تحياتي لكم
"عذاب القبر ثابت في القرآن والسّنة ولم ينكره إلا من لا يُعتدّ برأيه، أما في القرآن فيقول الله تعالى في حقّ آل فرعون بعد غرقهم: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) غافر 46. ويقول الله تعالى: ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) ابراهيم 27. وهذا في سؤال القبر وفيما يخلقه من نعيم وعذاب.
والأحاديث في عذاب القبر كثيرة منها :
1. قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما مرّ على قبرين: ( إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ) صحيح البخاري.
2. قول النبي (صلى الله عليه وسلم) عندما مَرَّ بِمَقْبَرَةٍ لِبَنِي النَّجَّارِ فسمع قوم يعذّبون في قبورهم وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ فَحَاصَتِ الْبَغْلَةُ فقال ِ: ( لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ) مسند أحمد.
فدلّ ذلك على وجود عذاب القبر وعلى أنّه من الغيبيّات التي يجب الإيمان بها، أما عن الكيفية فقد دلت بعض النّصوص على أنه بالنار كما في الآية الكريمة السّالفة الذّكر وكما في بعض الأحاديث ودلّت بعض الأحاديث على أنه يُعذب بالشّجاع الأقرع وهو الذكر من الحيّات وكذلك بضمة القبر ... الخ.
قال صاحب شرح الطحاوية العلاّمه صدر الدين علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي رحمه الله: ( وقد تواترت الاخبار عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلاً, وسؤال الملكين , فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به، ولا يُتكلّم في كيفيّته، إذْ ليس للعقل وقوف على كيفيّته , لكونه لا عهد له به في هذه الدار، والشّرع لا يأتي بما تحيله العقول، ولكنه قد يأتي بما تحارُ فيه العقول. فإن عود الروح إلى الجسد ليس على الوجه المعهود في الدّنيا، بل تعاد الروح إليه إعادةً غير الإعادة المألوفة في الدنيا .
إلى أن قال رحمه الله: واعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيبه منه، قُبر أو لم يُقبر، أكلته السباع أو احترق حتى صار رماداً ونسف في الهواء، أو صلب أو غرق في البحر – إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور.
وما ورد من إجلاسه واختلاف أضلاعه ونحو ذلك – فيجب أن يفهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم مراده عن غير غلوّ ولا تقصير , فلا يحمّل كلامه ما لا يحتمله، ولا يقصر به عن مراد ما قصده من الهدى والبيان , فكم حصل بإهمال ذلك والعدول عنه من الضّلال والعدول عن الصّواب – مالا يعلمه إلا الله . بل سوء الفهم أصل كل خطأ في الفروع والأصول، ولا سيّما إن أضيف إليه سوء القصد. والله المستعان). / شرح العقيدة الطّحاويّة ص ( 396 – 397 ) .
ولقد أسمع الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم عذاب بعض المقبورين وسمعته بغلة النبي (صلى الله عليه وسلم) فحاصت ( جفلت أو تهيّأت للهرب) ولله تعالى أن يُسمع من شاء من عباده إذا شاء ومتى شاء إذا وجدت مصلحة أو منفعة في ذلك لا سيّما أن الرّسول (صلى الله عليه وسلم) قال: ( لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ) فدلّ ذلك على إمكانيّة سماع أهل الدّنيا لأصوات المعذّبين في قبورهم، وأنّ هذا الأمر كان في مقدور النّبي (صلى الله عليه وسلم) أن يطلبه من الله تعالى وأنّ الله سيحقّقه لرّسوله (صلى الله عليه وسلم) لو طلبه.
ومما يجب أن لا يغيب عنّا هو أنّ سماع الأصوات التي تناقلت إلى أسماع النّاس عبر الإنترنت قادمةً من روسيا أو من غيرها لا تُعدّ من المسلّمات بل هي موضع شك فقد يكون الأمر لا يعدو دبلجة أصوات تمّت بعناية فائقة أو بمكر شديد، وبالتّالي فهي تحتمل الصّدق قليلاً والكذب كثيراً، والذي يغلب على الظّن أنّ الخبر لا يعدو كونه مجرّد أضاليل وأكاذيب .
ويجب على كل مسلم ومسلمة أن يكون من المؤمنين إيماناً جازماً بعذاب القبر لثبوته بالأدلّة الشّرعيّة القطعيّة الثّبوت والقطعيّة الدّلالة.
وبالله التّوفيق وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلّم ...
بقلم الشِّيخ جمال محمد بواطنه "
تحياتي لكم