المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابن تيمية: بحث في مسألة واحدة اكثر من مئة مصنف!


المجاهد عمر
23-03-2005, 12:55 PM
وهي مسألة رؤية النبي لربه ليلة المعراج "هل رآه بعين رأسه أم رآه بقلبه" ؟؟

قال شيخ الإسلام رحمه الله :-

"فالواجب اتباع الآثار الثابتة في ذلك وماكان عليه السلف وهو اثبات مطلق الرؤية ، او رؤية مقيدة بالفؤاد . أما رؤيته بالعين ليلة المعراج او غيرها ، فقد تدبرنا عامة ما صنفه المسلمون في هذه المسألة ومانقلوا فيها قريباً من مئة مصنف فلم نجد أحداً روى بإسناد ثابت - لاعن صاحب ولا عن إمام - أنه رآه بعين رأسه. والله اعلم" .

المصدر :-
جامع المسائل لشيخ الاسلام ابن تيمية
المجموعة الأولى صفحة (108) بتحقيق : محمد عزير شمس
ط.1 دار الفوائد 1422هـ

وفي مناقب ابن تيمية رحمه الله:

"وكان رحمه الله يقول : ربما طالعت على الآية الواحدة نحو مائة تفسير ثم أسأل الله الفهم وأقول يا معلم آدم وإبراهيم علمني وكنت أذهب إلى المساجد المهجورة ونحوها وأمرغ وجهي في التراب وأسأل الله تعالى وأقول يا معلم إبراهيم فهمني ويذكر قصة معاذ بن جبل"

وفي مجموع الفتاوى (6/394):-
"وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة ، وما رووه من الحديث ، ووقفت من ذلك على ما شاء الله ـ تعالى ـ من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير ، فلم أجد ـ إلى ساعتي هذه ـ عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئًا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف ، بل عنهم من تقرير ذلك وتثبيته ، وبيان أن ذلك من صفات الله ما يخالف كلام المتأولين ما لا يحصيه إلا الله ، وكذلك فيما يذكرونه آثرين وذاكرين عنهم،شىء كثير"

وقال الإمام الذهبي رحمه الله:-
"هكذا كان والله شيخنا ابن تيمية ، بقي أزيد من سنةٍ يفسر في سورة نوح ، وكان بحراً لا تكدره الدلاء رحمه الله"

وأما غزارة علومه فمنها ذكر معرفته بعلوم القرآن المجيد واستنباطه لدقائقه ونقله لأقوال العلماء في تفسيره واستشهاده بدلائله وما أودعه الله تعالى فيه من عجائبه وفنون حكمه وغرائب نوادره وباهر فصاحته وظاهر ملاحته فإنه فيه من الغاية التي ينتهى اليها والنهاية التي يعول عليها ، ولقد كان إذا قريء في مجلسه آيات من القرآن العظيم يشرع في تفسيرها فينقضي المجلس بجملته والدرس برمته وهو في تفسير بعض آية منها ، وكان مجلسه في وقت مقدر بقدر ربع النهار يفعل ذلك بديهة من غير أن يكون له قارئ معين يقرأ له شيئا معينا يبيته ليستعد لتفسيره بل كان من حضر يقرأ ما تيسر، فيأخذ هو في القول على تفسيره وكان غالبا لا يقطع إلا ويفهم السامعون أنه لولا مضى الزمن المعتاد لأورد أشياء أخر في معنى ما هو فيه من التفسير لكن يقطع نظرا في مصالح الحاضرين ولقد أملى في تفسير قل هو الله أحد مجلدا كبيرا وقوله تعالى: "الرحمن على العرش استوى" ، نحو خمس وثلاثين كراسة ولقد بلغني انه شرع في جمع تفسير لو أتمه لبلغ خمسين مجلدا.


رحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية....

أين أصحاب الهمم العالية ؟؟؟



المجاهد عمر