المجاهد عمر
23-03-2005, 03:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين ، ، ،
فمعنا سيرة عالم ، محدثاً كان نابغة من نوابغ عصره لكنه لم يعمر طويلاً ألا وهو :
الشيخ المحدث : عبدالله بن محمد بن أحمد بن محمد الدويش من قبيلة سبيع .
ولد الشيخ في عام 1373هـ في مدينة الزلفي وتربي في كنف والده إذ توفيت والدته وهو رضيع ثم نشأ نشأة مباركة كان ملازماً لخدمة والده منذ الصغر .
كان آية في الحفظ والفهم مع الذكاء المتوقد وكانت هذه الصفات الموجودة فيه هي التي دفعته الى طلب المزيد من العلم والمعرفة وطلب العلم من مظانه .
بدأ بطلب العلم صغيراً بجدٍ واجتهاد فأحب الرحلة لذلك فقدم مدينة بريدة عام 1391هـ وبدأ الدراسة فيها على أيدي العلماء العاملين ، فنزل في المسجد في إحدى غرفه ، وذلك في مسجد الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله ،فكان في كل مراحل طلبه للعلم بارزاً ونابغاً .
فأدرك العلم الكثير في وقت قصير ، وكان سعيه دائماً في تحصيل العلم وإدراكه ، واقتناء المؤلفات الجيدة في جميع مصادر العلوم الشرعية…..
وكان مكباً على كتب السلف الصالح ولذلك تجده شديد التأثر بهم وبأحوالهم . وكان أشد تأثراً بشيخي الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وتلاميذهما من أئمة هذه الدعوة ، فقد قيل أنه كان يحفظ الأمهات الست وغيرها من كتب الحديث وكان عنده من كل فن طرف جيد ، لأنه كان مكباً على دراسة هذه الفنون ، فكان عالماً بالعقيدة والتفسير والفقه والنحو .
لذا أعجب به علماء زمنه ، فقد أجتمع الشيخ عبدالله بالعلامة محمد ناصر الدين الالباني في المدينة المنورة وذلك عام 1397هـ تقريباً ، وحصل بينهما نقاش علمي ، فلما انتهى قال العلامة الالباني : أنت أحفظنا ونحن أجرأ منك .
* مشايخه :
1/ الشيخ صالح بن أحمد الخريص
2/ الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد
3/ الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السكيتي
4/ الشيخ محمد بن صالح المطوع
5/ صالح بن إبراهيم البليهي
6/ محمد بن سليمان العليط
7/ محمد بن صالح المنصور
8/ عبدالله بن عبدالعزيز التويجري
* طريقة تدريسه :
تتميز طريقة الشيخ بأنها على الطريقة التي أخذ بها متقدمو العلماء العلم عن مشايخهم ، فكان الطال يقرأ عليه المتن من كتب الفقه ، فيقوم بإيضاح غوامضه ،وتحليل الفاظه ، والاستدلال على ذلك من الكتاب والسنة ، أو من كلام أهل العلم . أما إذا كان الطالب يقرأ في كتب الشروح ، فهو يكتفي بكشف ما يخفى على الطالب من الألفاظ ويخرج أدلته .
*أوقات التدريس :
كان رحمه الله تعالى محتسباً في نشر العلم وتعليمه فكانت له عدة جلسات يومية ، فكان يجلس في المسجد المجاور لبيته من بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس بوقت طويل ، ثم يخرج إلى بيته وقتاً قصيراً ، يعود فيجلس للتدريس في مكتبة المدرسة التي يعمل فيها حتى يحين وقت تدريسه في الفصول الدراسية .
فإذا كان يوم الخميس فإنه يجلس في بيته مستقبلاً طلاب العلم من باحثين ومسترشدين ومستفيدين منه ، ثم إذا خرجوا من بيته جلس في بيته مطالعاً وباحثاً في مكتبته ، ثم ينام إلى قبيل أذان الظهر ، ثم يخرج إلى المسجد قبل الأذان ، ويصلي الظهر ويجلس للتدريس حتى أذان العصر ومع كثرة الطلاب يبقى ويصلي العصر فيه ، ثم ينتهي بعد ذلك عمله اليومي ومع هذا الجهد الطويل فإنه لم يمنعه من التأليف والعبادة وأوراده اليومية .
*صفاته :
كان رحمه الله ليناً في غير ضعف مهاباً سمحاً كريماً حليماً محبوباً للطالبين والفقراء صبوراً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم ، لم يزاول التجارة طلية حياته بنفسه بل يوكل من يبيع له ويشتري مع بذل أجرة لمن يقوم بأعماله .
*تلاميذه :
جلس للتدريس من عام 1395هـ وذلك حينما كان عمره ثلاث وعشرين عاماً ، فكان مدة جلوسه حوالي أربعة عشر عاماً ، فبهذه المده التف حوله طلاب كثيرون وكان يجلس عليه للقراءة في اليوم والليلة أكثر من مائة وعشرين طالباً سوى المستمعين .
*مولفاته :
1/ التوضيح المفيد لشرح مسائل كتاب التوحيد
2/ الزوائد على مسائل الجاهلية .
3/ الألفاظ الموضحة لأخطاء دلائل الخيرات .
4/ دفاع أهل السنة والإيمان عن حديث خلق آدم على صورة الرحمن .
5/ المورد الزلال في التبيه على أخطاء الظلال .
6/ التنبيهات النقيات على مجاء في أمانة مؤتمر الشيخ
محمد بن عبد الوهاب .
7/ تنبيه القارى على تقوية ما ضعفه الألباني .
8/ الكلمات المفيدة في تاريخ المدينة .
9/ إرسال الريح القاصف على من أجاز فوائد المصارف .
10/ مختصر بدائع الفوائد .
11/ التعليق على فتح الباري .
*وفــاتــه :
توفي رحمه الله في مساء يوم السبت الموافق 28 / 10 / 1409 هـ وكان سبب وفاته على أثر مرض لزمه حوالي خمسة عشر يوماً ، وكان عمره حين وفاته ما يقارب أربعة وثلاثين عاماً قضاها في العلم والتعليم وعبادة ربه وكان لوفاته أسى شديد ومصابه عظيم على أقاربه ومشايخه وتلاميذه ، وكل من عرفه ، وقد خلف الشيخ مكتبة علمية عامرة بالكتب النفيسة .
رحمه الله تعالى .....
مصدر الترجمة :
كتاب "علماء نجد خلال ثمانية قرون" للشيخ / عبدالله البسام
المجلد الرابع صفحة 386
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين ، ، ،
فمعنا سيرة عالم ، محدثاً كان نابغة من نوابغ عصره لكنه لم يعمر طويلاً ألا وهو :
الشيخ المحدث : عبدالله بن محمد بن أحمد بن محمد الدويش من قبيلة سبيع .
ولد الشيخ في عام 1373هـ في مدينة الزلفي وتربي في كنف والده إذ توفيت والدته وهو رضيع ثم نشأ نشأة مباركة كان ملازماً لخدمة والده منذ الصغر .
كان آية في الحفظ والفهم مع الذكاء المتوقد وكانت هذه الصفات الموجودة فيه هي التي دفعته الى طلب المزيد من العلم والمعرفة وطلب العلم من مظانه .
بدأ بطلب العلم صغيراً بجدٍ واجتهاد فأحب الرحلة لذلك فقدم مدينة بريدة عام 1391هـ وبدأ الدراسة فيها على أيدي العلماء العاملين ، فنزل في المسجد في إحدى غرفه ، وذلك في مسجد الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله ،فكان في كل مراحل طلبه للعلم بارزاً ونابغاً .
فأدرك العلم الكثير في وقت قصير ، وكان سعيه دائماً في تحصيل العلم وإدراكه ، واقتناء المؤلفات الجيدة في جميع مصادر العلوم الشرعية…..
وكان مكباً على كتب السلف الصالح ولذلك تجده شديد التأثر بهم وبأحوالهم . وكان أشد تأثراً بشيخي الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وتلاميذهما من أئمة هذه الدعوة ، فقد قيل أنه كان يحفظ الأمهات الست وغيرها من كتب الحديث وكان عنده من كل فن طرف جيد ، لأنه كان مكباً على دراسة هذه الفنون ، فكان عالماً بالعقيدة والتفسير والفقه والنحو .
لذا أعجب به علماء زمنه ، فقد أجتمع الشيخ عبدالله بالعلامة محمد ناصر الدين الالباني في المدينة المنورة وذلك عام 1397هـ تقريباً ، وحصل بينهما نقاش علمي ، فلما انتهى قال العلامة الالباني : أنت أحفظنا ونحن أجرأ منك .
* مشايخه :
1/ الشيخ صالح بن أحمد الخريص
2/ الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد
3/ الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السكيتي
4/ الشيخ محمد بن صالح المطوع
5/ صالح بن إبراهيم البليهي
6/ محمد بن سليمان العليط
7/ محمد بن صالح المنصور
8/ عبدالله بن عبدالعزيز التويجري
* طريقة تدريسه :
تتميز طريقة الشيخ بأنها على الطريقة التي أخذ بها متقدمو العلماء العلم عن مشايخهم ، فكان الطال يقرأ عليه المتن من كتب الفقه ، فيقوم بإيضاح غوامضه ،وتحليل الفاظه ، والاستدلال على ذلك من الكتاب والسنة ، أو من كلام أهل العلم . أما إذا كان الطالب يقرأ في كتب الشروح ، فهو يكتفي بكشف ما يخفى على الطالب من الألفاظ ويخرج أدلته .
*أوقات التدريس :
كان رحمه الله تعالى محتسباً في نشر العلم وتعليمه فكانت له عدة جلسات يومية ، فكان يجلس في المسجد المجاور لبيته من بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس بوقت طويل ، ثم يخرج إلى بيته وقتاً قصيراً ، يعود فيجلس للتدريس في مكتبة المدرسة التي يعمل فيها حتى يحين وقت تدريسه في الفصول الدراسية .
فإذا كان يوم الخميس فإنه يجلس في بيته مستقبلاً طلاب العلم من باحثين ومسترشدين ومستفيدين منه ، ثم إذا خرجوا من بيته جلس في بيته مطالعاً وباحثاً في مكتبته ، ثم ينام إلى قبيل أذان الظهر ، ثم يخرج إلى المسجد قبل الأذان ، ويصلي الظهر ويجلس للتدريس حتى أذان العصر ومع كثرة الطلاب يبقى ويصلي العصر فيه ، ثم ينتهي بعد ذلك عمله اليومي ومع هذا الجهد الطويل فإنه لم يمنعه من التأليف والعبادة وأوراده اليومية .
*صفاته :
كان رحمه الله ليناً في غير ضعف مهاباً سمحاً كريماً حليماً محبوباً للطالبين والفقراء صبوراً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم ، لم يزاول التجارة طلية حياته بنفسه بل يوكل من يبيع له ويشتري مع بذل أجرة لمن يقوم بأعماله .
*تلاميذه :
جلس للتدريس من عام 1395هـ وذلك حينما كان عمره ثلاث وعشرين عاماً ، فكان مدة جلوسه حوالي أربعة عشر عاماً ، فبهذه المده التف حوله طلاب كثيرون وكان يجلس عليه للقراءة في اليوم والليلة أكثر من مائة وعشرين طالباً سوى المستمعين .
*مولفاته :
1/ التوضيح المفيد لشرح مسائل كتاب التوحيد
2/ الزوائد على مسائل الجاهلية .
3/ الألفاظ الموضحة لأخطاء دلائل الخيرات .
4/ دفاع أهل السنة والإيمان عن حديث خلق آدم على صورة الرحمن .
5/ المورد الزلال في التبيه على أخطاء الظلال .
6/ التنبيهات النقيات على مجاء في أمانة مؤتمر الشيخ
محمد بن عبد الوهاب .
7/ تنبيه القارى على تقوية ما ضعفه الألباني .
8/ الكلمات المفيدة في تاريخ المدينة .
9/ إرسال الريح القاصف على من أجاز فوائد المصارف .
10/ مختصر بدائع الفوائد .
11/ التعليق على فتح الباري .
*وفــاتــه :
توفي رحمه الله في مساء يوم السبت الموافق 28 / 10 / 1409 هـ وكان سبب وفاته على أثر مرض لزمه حوالي خمسة عشر يوماً ، وكان عمره حين وفاته ما يقارب أربعة وثلاثين عاماً قضاها في العلم والتعليم وعبادة ربه وكان لوفاته أسى شديد ومصابه عظيم على أقاربه ومشايخه وتلاميذه ، وكل من عرفه ، وقد خلف الشيخ مكتبة علمية عامرة بالكتب النفيسة .
رحمه الله تعالى .....
مصدر الترجمة :
كتاب "علماء نجد خلال ثمانية قرون" للشيخ / عبدالله البسام
المجلد الرابع صفحة 386