حادي العيس
23-01-2006, 08:41 AM
الدكتور عبد الرحمن السميط....رجل بألف...اختار القارة السمراء ليكشف أسرارها...ولقد عمل بجهد شخصي تطوعي...سخر حياته لخدمة دينه...وهب نفسه وحياته لمساعدة المرضى وعلاجهم وجند نفسه ووقته لخدمة دين الله ونشره في أفريقيا ومقاومة النصرانية هناك...فاستحق قبل عشر سنوات...الحصول على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام وتعد من أعلى الجوائز على مستوى الشرق الأوسط .
تم اللقاء بزوجته ( أم صهيب ) في حفل المعايدة الذي نظمته الندوة العالمية شرق الأيام السابقة...والذي كان بعنوان (أفريقيا العالم المنسي)...وفي أثناء المشاهد تم التعريف بجهود الدكتور عبد الرحمن السميط والالتقاء بزوجته..سألتها إحدى بنات الندوة...
لماذا فكر أبو صهيب في الذهاب لأفريقيا ؟؟ وكيف كانت البداية ؟؟؟
بدأنا من الصفر !
كانت أمنية أبو صهيب أن يعمل بأفريقيا منذ أن كان بالثانوية كان يتمنى أن ينتهي من الطب ثم يذهب إلى هناك ، وتحقق له هذا الحلم بسبب تبرع أحدا محسنات الكويت والتي طلبت من أبي صهيب أن يبني لها مسجدًا خارج الكويت وفي بلد محتاج فبنى لها المسجد في جمهورية ملاوي في أفريقيا وهناك رأى النصارى متمكنين بعملهم ومابين كل كنيسة وكنيسة..كنيسة ، وإذا فيه مسجد فهو مسجد صغير مبني من القش كانت أحياناً تأكله البقرة من الجوع...والإمام ما يقرأ الفاتحة...والناس عراة ، وهناك الناس لا تجد شيئًا ثاكله..الوجبة عندهم هي (السيما) عبارة عن ذرة .
أذكر مره وأنا مع عيالي شفنا ولد في القرية فرحان قلنا له : وش اللي يفرحك ؟ قال أن أمي بتطبخ لي اليوم سمك . سألت المترجمة خديجة فقالت لي : هذا سمك الزوري وهي وجبه يأكلونها كل ثلاث شهور ويفرحون فيها وكأن اليوم اللي يأكلونه فيه يوم عيد .
استمرينا في جمهورية ملاوي ثم رحلنا إلى أربعين دوله أفريقية وبنينا فيها المساجد والمراكز ودور الأيتام والمستوصفات وكله بفضل الله ثم المحسنين .
كيف كانت حياتكم؟؟
المصاعب والأشياء اللي شفناها ما تروح عن بالنا..الواحد لما يشوف بعينه غير أبو صهيب راح أيام مجاعة وهو لابس دشداشة..شافته بنت صغيره سألته (أنت عربي ؟؟) وينكم عنا ؟؟ هذي المجاعة جتنا وأنهكتنا..أمي ماتت من الجوع وأبوي راح يدور لنا أكل وإلى ألحين ما رجع...واضطريت إني أسلك طريق الرذيلة عشان يعيش أخواني الصغار.. ويحز في نفسي أوصل إلى هذا المستوى . أبيك تبلغ المسلمين هناك وتقول لهم إن إحنا أمانة في رقبتهم...ما قدرت أحافظ على شرفي بسبب الجوع..وأرجوك وصل هذه الرسالة لأهلك إن أحنا أمانة وأنا خايفة على أخواتي اللي حولي يوصلون هذا المستوى .
أبو صهيب في سيراليون تاه في الطريق ، قابل شاب صغير سأله عن اسمه ؟؟ قال : (اسمي عثمان) . سأله : إذا كان يصلي ؟؟ وكم مره في اليوم..؟؟ قال : على مزاجي . قال : وشلون على مزاجك ؟؟ قال : وقت ما أصلي أصلي . وسـأله : كيف صلاته ؟؟ فصار يؤشر بإشارة الصليب وقال : إنه تعلم هذه الصلاة في مدرسة القديس جورج .
وين شبابنا عنهم ؟؟ الشباب المسلم ضاع بسبب انتشار المبشرين من النصارى ، شفنا الجوع والفقر وتأثرنا لكن إنتي تتأثرين ؟؟
جوريه لما قالت عن ولدها أنه مات وما عندها كفن...كان أبو صهيب ماشي يشوف حرمه شايلة طفلها...عينها على الغترة وسألته : ما يخالف تعطيني غترتك ؟؟ سألها ليش ؟؟ قالت : أمس دفنت طفلي وأبي أدفن هذي البنت وما عندي لها كفن ؟؟
س/ ما أثر معيشتكم هذه على أبنائكم ؟؟
ج/ أولادي يظلون متأثرين ثلاث أرباع السنة وأبوهم ما هو معاهم..وأنا اللي مربيتهم طوال السنة...وإذا جاء الصيف نروح لأفريقيا...وهناك يشوفون عيالنا الأوضاع المأساوية .أذكر لكم أيام المجاعة في شمال كينيا شفنا كل شي الطفل اللي ينازع من الملاريا...والأم اللي تنزف بعد الولادة..والهياكل العظمية..أذكر قصة امرأة صومالية كان عندها خير كثير وهي في طريقها تمشي مع النازحين يموتون عيالها قدامها وتتركهم وتمشي...وبالأخير تسكن في كوخ صغير جلدها كان مبين أنها كانت في صحة..وكانت تقول : كنت عايشه في غنى وكان عندي إبل ومواشي يا حسرتي على عيالي ماتوا قدامي .
قصة الطفل (صديق كنان) شفناه أيام المجاعة كان هيكل كانت أمه تقول : (أنقذوه أمس مات أخوه ولا قدرت أساعده) ورفضوا طلبها وقالوا : فيه ناس أولى منه..لكن أبو صهيب عوره قلبه عليها..وطلب منهم يسجلونه...حطوا له الأكل واللي كان عبارة عن (طحين وماء وحليب وزيت) عطوه الوجبة وعاش..وصوره عندي وهو هيكل بيموت محتفظة فيها في غرفتي وبعد عشر سنوات في رمضان اتصلوا علينا يقولون : تذكرون الطفل صديق كنان ؟؟ هذه الصورة اللي شفتوها أيام المجاعة الولد الحين صار عمره 12 سنه...وحافظ عشرة أجزاء من القرآن ويتكلم العربية ومحافظ على الصلاة وطموحه يكون داعية...هذا الطفل وش اللي أنقذه ؟؟ بس 15 فلس...علشان كذا لا تحقرون شيء وتبرعوا لإخوانكم هناك تنقذون حياة الآلاف ، وهالمراكز والمعاهد والمستوصفات والناس اللي أسلموا واللي فهموا دينهم...كل هذولا تأخذ أجرهم إن شاء الله هالمرأة المحسنة اللي بغت تبني مسجد في دولة محتاجة وصار بسببها كل هالخير ...ما شاء الله .
(منقول من الأخت مشاعل العيسى بتصرف بسيط)
تم اللقاء بزوجته ( أم صهيب ) في حفل المعايدة الذي نظمته الندوة العالمية شرق الأيام السابقة...والذي كان بعنوان (أفريقيا العالم المنسي)...وفي أثناء المشاهد تم التعريف بجهود الدكتور عبد الرحمن السميط والالتقاء بزوجته..سألتها إحدى بنات الندوة...
لماذا فكر أبو صهيب في الذهاب لأفريقيا ؟؟ وكيف كانت البداية ؟؟؟
بدأنا من الصفر !
كانت أمنية أبو صهيب أن يعمل بأفريقيا منذ أن كان بالثانوية كان يتمنى أن ينتهي من الطب ثم يذهب إلى هناك ، وتحقق له هذا الحلم بسبب تبرع أحدا محسنات الكويت والتي طلبت من أبي صهيب أن يبني لها مسجدًا خارج الكويت وفي بلد محتاج فبنى لها المسجد في جمهورية ملاوي في أفريقيا وهناك رأى النصارى متمكنين بعملهم ومابين كل كنيسة وكنيسة..كنيسة ، وإذا فيه مسجد فهو مسجد صغير مبني من القش كانت أحياناً تأكله البقرة من الجوع...والإمام ما يقرأ الفاتحة...والناس عراة ، وهناك الناس لا تجد شيئًا ثاكله..الوجبة عندهم هي (السيما) عبارة عن ذرة .
أذكر مره وأنا مع عيالي شفنا ولد في القرية فرحان قلنا له : وش اللي يفرحك ؟ قال أن أمي بتطبخ لي اليوم سمك . سألت المترجمة خديجة فقالت لي : هذا سمك الزوري وهي وجبه يأكلونها كل ثلاث شهور ويفرحون فيها وكأن اليوم اللي يأكلونه فيه يوم عيد .
استمرينا في جمهورية ملاوي ثم رحلنا إلى أربعين دوله أفريقية وبنينا فيها المساجد والمراكز ودور الأيتام والمستوصفات وكله بفضل الله ثم المحسنين .
كيف كانت حياتكم؟؟
المصاعب والأشياء اللي شفناها ما تروح عن بالنا..الواحد لما يشوف بعينه غير أبو صهيب راح أيام مجاعة وهو لابس دشداشة..شافته بنت صغيره سألته (أنت عربي ؟؟) وينكم عنا ؟؟ هذي المجاعة جتنا وأنهكتنا..أمي ماتت من الجوع وأبوي راح يدور لنا أكل وإلى ألحين ما رجع...واضطريت إني أسلك طريق الرذيلة عشان يعيش أخواني الصغار.. ويحز في نفسي أوصل إلى هذا المستوى . أبيك تبلغ المسلمين هناك وتقول لهم إن إحنا أمانة في رقبتهم...ما قدرت أحافظ على شرفي بسبب الجوع..وأرجوك وصل هذه الرسالة لأهلك إن أحنا أمانة وأنا خايفة على أخواتي اللي حولي يوصلون هذا المستوى .
أبو صهيب في سيراليون تاه في الطريق ، قابل شاب صغير سأله عن اسمه ؟؟ قال : (اسمي عثمان) . سأله : إذا كان يصلي ؟؟ وكم مره في اليوم..؟؟ قال : على مزاجي . قال : وشلون على مزاجك ؟؟ قال : وقت ما أصلي أصلي . وسـأله : كيف صلاته ؟؟ فصار يؤشر بإشارة الصليب وقال : إنه تعلم هذه الصلاة في مدرسة القديس جورج .
وين شبابنا عنهم ؟؟ الشباب المسلم ضاع بسبب انتشار المبشرين من النصارى ، شفنا الجوع والفقر وتأثرنا لكن إنتي تتأثرين ؟؟
جوريه لما قالت عن ولدها أنه مات وما عندها كفن...كان أبو صهيب ماشي يشوف حرمه شايلة طفلها...عينها على الغترة وسألته : ما يخالف تعطيني غترتك ؟؟ سألها ليش ؟؟ قالت : أمس دفنت طفلي وأبي أدفن هذي البنت وما عندي لها كفن ؟؟
س/ ما أثر معيشتكم هذه على أبنائكم ؟؟
ج/ أولادي يظلون متأثرين ثلاث أرباع السنة وأبوهم ما هو معاهم..وأنا اللي مربيتهم طوال السنة...وإذا جاء الصيف نروح لأفريقيا...وهناك يشوفون عيالنا الأوضاع المأساوية .أذكر لكم أيام المجاعة في شمال كينيا شفنا كل شي الطفل اللي ينازع من الملاريا...والأم اللي تنزف بعد الولادة..والهياكل العظمية..أذكر قصة امرأة صومالية كان عندها خير كثير وهي في طريقها تمشي مع النازحين يموتون عيالها قدامها وتتركهم وتمشي...وبالأخير تسكن في كوخ صغير جلدها كان مبين أنها كانت في صحة..وكانت تقول : كنت عايشه في غنى وكان عندي إبل ومواشي يا حسرتي على عيالي ماتوا قدامي .
قصة الطفل (صديق كنان) شفناه أيام المجاعة كان هيكل كانت أمه تقول : (أنقذوه أمس مات أخوه ولا قدرت أساعده) ورفضوا طلبها وقالوا : فيه ناس أولى منه..لكن أبو صهيب عوره قلبه عليها..وطلب منهم يسجلونه...حطوا له الأكل واللي كان عبارة عن (طحين وماء وحليب وزيت) عطوه الوجبة وعاش..وصوره عندي وهو هيكل بيموت محتفظة فيها في غرفتي وبعد عشر سنوات في رمضان اتصلوا علينا يقولون : تذكرون الطفل صديق كنان ؟؟ هذه الصورة اللي شفتوها أيام المجاعة الولد الحين صار عمره 12 سنه...وحافظ عشرة أجزاء من القرآن ويتكلم العربية ومحافظ على الصلاة وطموحه يكون داعية...هذا الطفل وش اللي أنقذه ؟؟ بس 15 فلس...علشان كذا لا تحقرون شيء وتبرعوا لإخوانكم هناك تنقذون حياة الآلاف ، وهالمراكز والمعاهد والمستوصفات والناس اللي أسلموا واللي فهموا دينهم...كل هذولا تأخذ أجرهم إن شاء الله هالمرأة المحسنة اللي بغت تبني مسجد في دولة محتاجة وصار بسببها كل هالخير ...ما شاء الله .
(منقول من الأخت مشاعل العيسى بتصرف بسيط)