المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منع د.المزيني من الكتابة وسجنه 4 أشهر وجلده 200 جلدة !!


وهج المشاعر
24-03-2005, 12:22 AM
جريدة الجزيره
منع د.المزيني من الكتابة وسجنه 4 أشهر وجلده 200 جلدة


فصلت المحكمة الجزئية يوم أمس في القضية المنظورة التي تقدم بها الدكتور عبد الله البراك الأستاذ المشارك بكلية التربية ضد الاستاذ الدكتور حمزة المزيني على خلفية مقال كتبه الأخير بعنوان (مفاهيم الدكتور البراك المغلوطة) في صحيفة الوطن في 24 - 6 - 2004م تعقيباً على مقال كتبه الدكتور البراك بعنوان (دفاع عن جامعة الملك سعود) في 20 أغسطس 2004م في جريدة المدينة.
وقد تقدم الدكتور البراك بشكوى إلى المحكمة الشرعية للفصل فيما ذكره الدكتور المزيني، وبعد جلسات امتدت أشهرا بينهما أدلى كل مدعٍ بدعواه.
وبعد ذلك صدر الحكم بسجن الدكتور المزيني أربعة أشهر وجلده 200 جلدة تعزيراً ومنعه من الكتابة، وأُبلغ الدكتور المزيني والدكتور البراك بذلك، وبحسب نظام المرافعات ونظام الاجراءات الجزائية فسيبلغ الاثنان بالصك الشرعي ويكتب المعترض لائحته التفصيلية لترفع لمحكمة التمييز لتمييز الحكم.ومن المتوقع أن يقبل الدكتور البراك بهذا الحكم فيما سيعترض عليه الدكتور المزيني بحكم أن جهة الاختصاص هي وزارة الثقافة والإعلام بموجب نظام المطبوعات.

وهذا هو المقال اللي بسسبه رفع د.البراك القضية على د.المزيني ..


جريدة الوطن

الخميس 17 رجب 1425هـ الموافق 2 سبتمبر 2004م العدد (1434) السنة الرابعة
مفاهيم الدكتور البراك المغلوطة

حمزة المزيني*
كتب الدكتور عبد الله البراك تعقيبا على مقالي "انحسر التنوير مثلما اختفت البسمة في عسير" (الوطن، العدد 1364، 24/6/2004م). وجاء التعقيب بعنوان: "د. عبد الله البراك مدافعا عن جامعة الملك سعود"، ونشر في ملحق "الرسالة" (المدينة، العدد15094 ، 4/7/1425هـ).
ويمثل هذا التعقيب نموذجا لفكر "الصحوة" المتطرف الذي ازدهر في فترة صرنا نشكو نتائجها الآن، ونجني مرَّ ثمارها. فهو يتصف بنزعة حادة لإقصاء الآخرين، وادعاء الوصاية الدينية عليهم، وإشاعة الخصام والتنابذ. كما يشهد بأن الدكتور البراك لم يقرأ المقال الذي كان يعقب عليه قراءة صحيحة ولم يفهمه حق الفهم، وأنه بحاجة إلى من يصحح له مشكلاته المفاهيمية التي كشف عنها "مقاله" هذا.
والظاهر أن الدكتور البراك كتب هذا التعقيب انطلاقا من موقف مسبق تجاه مجمل ما أكتبه، لذلك لم يلتمس لي عذرا واحدا في مقالي الذي عقب عليه، ولم يجد فيما كتبته من مقالات سابقة فكرة واحدة تستحق التنويه.
ولن أعرض هنا لكل ما ورد في تعقيبه؛ بل سأكتفي بتناول بعض المفاهيم التي وردت فيه لأبين خطأها.
يقول الدكتور البراك: "ما أقبح العقوق من الأبناء بعد هذه السنوات الطويلة من التدريس والابتعاث والتعاقد المستمر، يتنكر المرء لمن أحسن إليه ورفع اسمه ضمن منسوبيه لا لضر مسه (ماديا أو معنويا) بل إن المنتسب للجامعة ـ أعني جامعة الملك سعود ـ لا ينسى فضلها ولو بعد حين".
ويشهد قوله هذا بنغمة "أبوية" متعالية تصل في التبكيت والتنقص حدا غير مقبول. كما يشهد على مفاهيمه الخاطئة التي أشرت إليها؛ فهو يصف قبول جامعة الملك سعود لي عضوا في هيئة التدريس فيها كأنه صدقة تمنُّ بها عليّ، وأني بنقدي لها وقعت في خطيئة العقوق لمن أحسن إليّ ورفع اسمي.
وأود أن أصحح للدكتور البراك مفهوم العمل في مؤسسة مثل جامعة الملك سعود. فالجامعة مؤسسة وطنية تعلن رغبتها، عن حاجتها لمن يعمل فيها بمؤهلات تحدِّدها صراحة؛ فإذا تقدم مواطن إليها، برغبته، وهو مستوف للشروط التي وضعتْها فحصوله على تلك الوظيفة حق مكتسب لا فضل فيه لأحد، ولا يوجب الشعور بمنة لأحد. فهذه مؤسسة وطنية لا تتصدق على المواطنين بتوظيفهم فيها؛ فهم يعملون ـ بدءا بمدير الجامعة وانتهاء بأقل العاملين فيها رتبة وراتبا ـ بوصفهم مواطنين مؤهلين لتلك الوظائف، ويجب أن يشعروا بالكرامة اللائقة بهم بوصفهم مواطنين مؤهلين يخدمون وطنهم من غير أن يستولي عليهم في كل لحظة الشعور الذليل بالعرفان. فليس نقدي للجامعة، إذن، عقوقا لها لأنني لا أشعر أنها توجب علي أن أدين لها بمنة، ولا أشعر أن غض الطرف عن بعض المآخذ فيها خدمة لها لأنني عضو فيها ينالني ما ينالها من ثناء أو مؤاخذة. فيجب أن يصحح الدكتور البراك مفهومه عن العمل بعامة وعن عملي ـ أنا وهو ـ في هذه المؤسسة، وأن يصحح مفهومه الذي مؤداه أن نقد المؤسسات الوطنية عقوق لها.
أما مفهومه المغلوط الآخر فيتعلق بمفهوم التنوير؛ ويصوغه بالعبارة الركيكة التالية: "... لكن المشكل في فهم التنوير الذي أسقطته! فأنت لم تحدد لنا ما التنوير الذي تتمناه وتتحسر على فقده. إن كان ما ذكرت من بعض التصرفات: (مشاهدة أفلام، تدريس الطالبات مباشرة، اختيارات دينية متشددة مثل الحجاب) فوا أسفي على هذا الفهم من مثلك. والواجب أن تعاد صياغة مفهوم التنوير مرة أخرى".
وليس غريبا أن يخفى على الدكتور البراك مفهوم التنوير الذي قصدتُه؛ ذلك أن عباراته هذه لا تدل على أنه يستطيع أن يفهم ما يُكتب لعسر اللغة عليه، ربما. انظر إلى خلطه بين المظاهر التي ذكرتُ أنها من علامات التفتح التنويري في الجامعة خلال الفترة التي كنت أتحدث عنها وموضوع "اختيارات دينية متشددة مثل الحجاب" الذي أشرت إلى أنه صار واحدا من الموضوعات المفضلة لكثير من مدرسي "الثقافة الإسلامية" المتعاونين من خارج الجامعة. ثم انظر إلى خلطه مرة أخرى بين كلامي عن هؤلاء المتعاونين وبعضِ أعضاء التدريس الرسميين. فهو يخلط بينهم ليزعم أني قلتُ إن هؤلاء المتعاونين يدرِّسون برامج الحركات الإسلامية. فيجب على الدكتور البراك أن يقرأ بوعي ليفهم فهما صحيحا.
ثم يتهمني الدكتور البراك بأنني أعترض "على من يتكلم في الجامعة بمحاضرات عامة وهو ليس منها"، ثم يقول: "وما الذي يضيرك حينما يتكلم معالي د. صالح بن حميد أو يصدح شاعر ما بمناسبة افتتاح معرض كتاب ونحوه (!). فنحن أمة واحدة". لكنني لم أعترض على أن يشارك أحد من خارج الجامعة في النشاطات الثقافية فيها. أما ما كنت أنتقده فهو استبعاد الجامعة منسوبيها من الإسهام في مثل تلك المناسبة وقصْرها على من هم من خارجها بشكل يكاد يكون مقصودا. لكن الدكتور البراك لا يرضى، أو لا يستطيع، أن يفهم ما كتبتُه؛ فيلجأ، من ثم، إلى تكثير التهم وتضليل القراء.
ومن المفاهيم التي يجب أن تصحح للدكتور البراك مبالغته في الثناء على الجامعة ومنسوبيها. ومن ذلك قوله: "... لكن بعض الهنات تضيع في بحر الحسنات"، وقوله عن مقررات الثقافة الإسلامية: "... ثم هذه المقررات مما تعين الطلبة على زيادة معارفهم الثقافية وتربطهم بهويتهم الإسلامية"، وقوله عن مدرسي هذه المادة: "بل يقوم بها نخبة من الأساتذة والأستاذات لجميع منسوبي الجامعة وهم محل الاهتمام والشكر من المسؤولين، جمعوا العلم والاعتدال، لا إفراط ولا تفريط"، وقوله عن الجامعة إنها: "أصبحت جالبة لكل منصف ومخلص ومجتهد لدينه ووطنه والواقع خير شاهد فمنسوبو الجامعة وزراء وقيادات اجتماعية".
أرأيت أيها القارئ الكريم كيف يكون الثناء على النفس ممجوجا، وكيف تكون اللغة عاجزة؟.
ويختم (مقاله!) بنصيحة، يوجهها إلي فيقول فيها: "وليخض كل امرئ بما يحسن (هكذا!) لا أن يتحدث في كل شيء. بدءا برؤية الهلال، ومرورا بالسخرية من "حراسة الفضيلة" ويختمها بمنهجه الخفي، وسيرته الذاتية". ووصفه لما كتبته عن "حراسة الفضيلة" بأنه "سخرية"، وأن لي منهجا خفيا، وأني كتبت عن سيرتي الذاتية، دليل واضح على أن مشكلة الدكتور البراك تتلخص في عجزه إما عن الفهم أو عن التعبير.
ومحصلة كلامه هنا أنه لا يرى لي حقا في الكتابة في موضوعات متعددة؛ بل يرى الحجر علي لأكتب في موضوع واحد (أو ربما ألا أكتب على الإطلاق!). كما أن هذا حكم منه على أنني لم أحسن الكتابة في هذه الموضوعات. وهذه إحدى علل المشتغلين بما يسمى بـ "العلوم الإنسانية". إذ يظنون أن الكتابة في موضوع ما تتطلب أن يكون الكاتب مؤهلا تأهيلا أكاديميا رسميا في ذلك الموضوع تحديدا. والظاهر أن الدكتور البراك لا يعرف أن بعض العلماء البارزين مثل برتراند راسل ونعوم تشومسكي وإدوارد سعيد وطه حسين والمؤرخ الأمريكي المشهور هواردزن، وغيرهم كثير، يشتغلون بالكتابة في موضوعات وقضايا متعددة، ويقوَّم ما يكتبونه بالنظر إلى مستوى معالجتهم لما يكتبون، لا بالاعتراض على حريتهم في الكتابة فيما يريدون الكتابة عنه. ويوحي قوله أيضا أنه يجب علي أنا ـ وغيري ـ عدم الخوض في قضايا الشأن العام وأن نظل حبيسي تخصصاتنا الضيقة. وهذه من مفاهيمه المغلوطة التي يجب عليه أن يستنقذ نفسه منها.
إن مضمون ما كتبه الدكتور البراك شاهد واضح على ما كنت قد اتهمت الجامعة به من انحسار التنوير فيها؛ ذلك أن واحدا من منسوبيها يأتي الآن بهذه الأغاليط المفاهيمية التي تمثل دليلا آخر على أن مستوى بعض منسوبيها صار لا يرقى إلى المستوى الذي يصلح أن يكون قدوة للطلاب من حيث النضج المعرفي. أضف إلى هذا أن هذا (المقال!) ببنيته المتهالكة وجمله الركيكة وبعض تعبيراته الخاطئة ومظاهر العجز عن التعبير فيه شاهد على المستوى اللغوي غير المقبول من أستاذ ينتمي إلى جامعة كانت منارا للفكر النير واللغة المشرقة. وأخيرا فإن صورة الدكتور البراك المرفقة بـ"مقاله" شاهد دقيق آخر على مدى التغير الذي حدث لجامعة الملك سعود في السنوات الأخيرة وكان من أسباب انحسار التنوير فيها. ذلك أن لأعضاء هيئة التدريس فيها سمتا ومظهرا معروفين لا تمثلهما صورته تلك.

* كاتب سعودي


جريدة الحياة

الأمير عبدالله يلغي الحكم على المزيني ويحصر قضايا النشر بوزارة الإعلام
الرياض - إيمان القحطاني الحياة 2005/03/21

أصدر ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز أمس أمراً سامياً بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة الجزئية في الرياض على أستاذ اللسانيات في جامعة الملك سعود الدكتور حمزة المزيني، والذي تضمن منعه من ممارسة الكتابة والسجن أربعة شهور ومئتي جلدة، استناداً إلى مخالفة الحكم نظام المطبوعات الصادر بالمرسوم الملكي في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) العام الفين، والمتعلق بحصر قضايا المنازعات الإعلامية والنشر بوزارة الإعلام كجهة اختصاص، إضافة إلى أمر سام صدر الأربعاء الماضي يؤكد تطبيق النظام المذكور.

وجاء ذلك بعد إعلان القاضي سليمان بن عبدالرحمن الفنتوخ الحكم على المزيني في قضية رفعها الأستاذ المشارك في قسم الثقافة الإسلامية في الجامعة نفسها عبدالله بن صالح البراك متهماً إياه بالتشهير به والإساءة اليه في مقال نشر في إحدى المطبوعات المحلية. وطالب البراك في الدعوى بمحاكمة المزيني شرعاً استناداً إلى قرار وزير العدل في 16 تشرين الاول (اكتوبر) 2004 الذي يجيز تقديم شكاوى تتعلق بما ينشر في الصحف والمجلات اليومية الى المحاكم.

وقال المزيني لـ«الحياة» بعد تلقيه نبأ صدور الأمر السامي: «إن الأنظمة الموضوعة يجب أن تحترم، وقد بيّن نظام المطبوعات جهة الاختصاص منذ البداية، وكان من المفترض أن لا يخلط بين تلك الاختصاصات. والقرار الصادر من ولي الأمر معني بالتمسك بالنظام المعمول به، وهو لا يخصني فقط، إنما يخص أيضاً شريحة كبيرة من المثقفين الذين يمكن أن يتعرضوا للأذى بغير حق». وأشار إلى أن الهدف من صدور الحكم تشويه سمعته وتوجهه الوطني المعتدل.

وعن توقفه عن الكتابة منذ مدة، أوضح المزيني انه غير موقوف رسمياً وسيعاود الكتابة خلال الفترة المقبلة، لكنه منشغل بالأبحاث والمؤلفات والنشاطات الأكاديمية، موضحا أن ثلاثة كتب صدرت له خلال الشهور الثلاثة الأخيرة.

من جهته عبر الكاتب عبدالله بن بخيت عن سعادته بالقرار قائلاً إن المخالفة صريحة وكانت تحتاج إلى قرار على هذا المستوى حتى لا تتكرر، مطالباً الإعلام بالتحقيق ودرس مجريات ما حصل للمزيني للتعرف على خلفيات صدور قرار المحكمة، رغم أن دفاع المزيني كان منطقيا وقانونياً.

وعن قضية الحسبة التي يواجهها أمام القضاء بعد دعوى رفعتها ضده مجموعة من الأشخاص وضمنوها تسع نقاط اعتبروها مآخذ دينية وأخلاقية عليه، قال بن بخيت: «أنا شخصياً لا أعلم ولم يأتني قرار رسمي من وزارة الإعلام، لذا سأذهب إلى المحكمة وألتزم حكمها لأني وافقت على الحضور».

!!!!!!!!..