المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا يثني الرافضة على الملك العباسي المأمون ؟ السبب الذي غفل عنه كثير من طلبة العلم


المجاهد عمر
18-04-2005, 10:48 AM
جرت العادة عند ذكر المأمون أن تذكر معه بدعة القول بخلق القرآن ، لاشتهاره بها ودعوته إليها ، ولكن ما يغيب عن كثير من طلبة العلم تلبس المأمون ببدعة أخرى وهي التشيع الواضح ، وعندها ينقضي العجب إذا رأينا من رافضة وقتنا الترحم على المأمون وذكره بخير من بد الخلفاء العباسيين ، على أن كتاب التاريخ لم يغفلوا جانب هذه البدعة المظلمة التي تلبس بها المأمون فقد قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى - في ترجمة المأمون : "وقد كان فيه تشيع واعتزال وجهل بالسنة الصحيحة ، وقد بايع في سنة 201 بولاية العهد من بعده لعلي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق" "البداية والنهاية 10 / 275"

وذكر ابن كثير رحمه الله - عنه ما يثبت ذلك فقد أنشد المأمون أبياتاً من الشعر فيها التشيع ، حيث أنشد :

أصبـــح ديني الذي أدين بــه .............ولستُ منه الغداة معتـذرا
حــــب علـــــي بعد النبي ولا .............أشتم صديقـــا ولا عـمــرا
ثم ابن عفان في الجنان مع .............الأبرار ذاك القتيل مصطبرا
ألا ولا أشتـــم الزبيـــــر ولا............. طلحة إن قال قائـــل غـــدرا
وعائش الأم لست أشتمهــا............. من يفتريها فنحن منـــه برا

وعلق عليها ابن كثير بعد ذكرها بقوله : "وهذا المذهب ثاني مراتب الشيعة (ويعني بالمذهب الأول سب الصحابة رضي الله عنهم) وفيه تفضيل علي على الصحابة . وقد قال جماعة من السلف والدارقطني : "من فضّل علياً على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار ، يعني اجتهادهم في ثلاثة أيام ثم اتفقوا على عثمان وتقديمه على علي بعد مقتل عمر ، وبعد ذلك ست عشرة مرتبة في التشيع ، على ما ذكره صاحب كتاب البلاغ الأكبر ، والناموس الأعظم ، وهو كتاب ينتهي به إلى أكفر الكفر ، وقد روينا عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أنه قال : لا أوتى بأحد فضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته جلد المفتري ، وتواتر عنه أنه قال : خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، أبو بكر ثم عمر" . فقد خالف المأمون الصحابة كلهم حتى علي بن أبي طالب . وقد أضاف المأمون إلى بدعته هذه التي أزرى فيها على المهاجرين والأنصار ، البدعة الأخرى والطامة الكبرى وهي القول بخلق القرآن مع ما فيه من الانهماك على تعاطي المسكر وغير ذلك من الأفعال التي تعدد فيها المنكر" "البداية والنهاية 10/ 277"
حتى إن بشراً المريسي - لعنه الله - فرح ببدعة المأمون في التشيع والاعتزال فأنشد أبياتاً يثني بها على المأمون لاعتقاده بهاتين البدعتين ، يقول ابن كثير رحمه الله : "ولما ابتدع المأمون ما ابتدع من التشيع والاعتزال ، فرح بذلك بشر المريسي - وكان بشر هذا شيخ المأمون - فأنشأ يقول :

قد قــال مأموننـا وسيدنــا .............قولاً لــه في الكتب تصـديــــقُ
إن علياً أعني أبا الحسن ............. أفضــل من قــد أقلت النــوقُ
بعد نبي الهدى وإن لنــــا .............أعمالنــا والقــــرآن مخلـــوقُ

"البداية والنهاية 10/279"

وقد أوصى في وصيته بالإحسان إلى العلويين والتقبل من محسنهم والتجاوز عن مسيئهم ، وأن يواصلهم بصلاتهم كل سنة .

وقد ذكر الذهبي في سيره شيئاً مما ذكره ابن كثير في تاريخه وزاد بعضاً فقال : "قيل إن المأمون لتشيعه أمر بالنداء بإباحة المتعة - متعة النساء - فدخل عليه يحيى بن أكثم - رحمه الله - فذكر له حديث علي رضي الله عنه بتحريمها ، فلما علم بصحة الحديث ، رجع إلى الحق وأمر بالنداء بتحريمها" "السير 10/283".

قلتُ : وقد كان المأمون كارهاً ليحي بن أكثم ، حتى إنه ذكر في وصيته لمن بعده بتقريب أئمة الجهمية كابن أبي دؤاد، وحذر من يحيى بن أكثم وصحبته ورماه بالخيانة "البداية 10/280"

وقال كذلك : ""وكان شيعياً".

قال نفطويه : "بعث المأمون منادياً ، فنادى في الناس ببراءة الذمة ممن ترحم على معاوية (رضي الله عنه) ، أو ذكره بخير" "السير 10/281"

ولعل مما يذكره التاريخ أن المأمون أراد أن يستخلف بعده أحد أئمة الرافضة الإمامية ، لكن بنو عباس قاموا عليه ومنعوه.


نسأل الله تعالى حسن الخاتمة والثبات على الإسلام والسنة حتى لقياه....


"جزى الله كاتبها كل الخير"

زمردة
19-04-2005, 07:32 AM
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ..

النعمان
19-04-2005, 01:23 PM
جزاك الله خير اخي المجاهد عمر ..

ولذلك اصبح الرضا ولي للعهد في زمن المأمون

تيسير علونى
07-05-2005, 05:31 PM
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ..
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

المجاهد عمر
15-06-2005, 01:01 PM
زمردة / النعمان / تيسير علوني...

نعوذ بالله من الفتن...


جزاكم الله خيرًا...