عبدالرحمن العجيمي
21-04-2005, 10:43 PM
يحكم الناس عليك ليس فقط بالقيمة التي تحددها لنفسك ، بل القيمة التي تضعها للأشياء الأخرى أيضا ، مثل وظيفتك وعملك وحتى تنافسك مع الآخرين .
هناك حكمة تقول : " لا تحكم على الآخرين حتى لا يحكم الآخرون عليك " ، وهو نص جيد للعلاقات الإنسانية ، ذلك أنه في كل مرة نحكم فيها على أحد الأشياء ، نعطي الآخرين الإشارة للحكم علينا .
قال لي أحد المحامين ممن يتعاملون مع حالات الطلاق " عندما يبدأ أحد الأزواج أو إحدى الزوجات في سرد كل الأشياء السافلة والوضيعة التي قام بها الشريك الآخر ، فإنني في الغالب أبات ملما أكثر بطبيعة الشخص الذي يسرد أمامي هذه الأمور عن ذلك الشخص الذي تحكى عنه هذه الأمور .
إن الأحاديث والآراء السلبية تعطي الانطباع السئ . وفي هذا الصدد يحتفظ "وولتر لووين" رئيس وكالة وولتر لووين للتوظيف بنيويورك سيتي بسجل كبير لإيجاد الوظائف للرجال وللنساء من فئات المرتبات العليا، ومن أعماله اليومية أن يضع أحدهم في وظيفة تدر عليه 50 ألف دولار أو أكثر سنويا ، وهو يقوم بهذا العمل لأكثر من ثلاثين عاما الآن .
وكان من الأشياء التي يقولها للمتقدمين إلى الوظائف أن عليهم التقيد بها هو ألا يبدوا التبرم أو السخط على أصحاب العمل ممن يعملون لديهم حاليا ، وذلك في حالة اجراء مقابلات لهم مع أصحاب الأعمال الجدد . فالاغراء قائم بأن تعمد إلى التزلف والتودد إلى صاحب العمل الجديد بالتحقير والحط من شأن من تعمل معه حاليا . وهناك أيضا الاغراء بأن تحكي بأنه قد أسيئت معاملتك . لا تقم بسرد مثل هذه الأمور وتذكر ، كما يقول لووين : " لا أحد يريد أن يوظف لديه من يملأه التذمر والاستياء .
وأسألك : هل لا حظت أبدا ، مدى الإزعاج عندما تضطر إلى مصادقة واحد من مدمني الشكوى ، أو ممن يعانون من الشكوى "المزمنه"؟ وهل لا حظت أيضا مدى انعدام حب ذلك الشخص الذي يتصور نفسه ( مرة أخرى !) . كل شئ وفريد عصره وأوانه ؟!
ما القيمة التي تعلقها علي بوظيفتك في تلك الشركة التي تعمل بها ؟ عندما يسألك أحدهم : أين تعمل ؟ ، هل تقدم له الإجابة بطريقة نصف معتذرة وكأنك ارتكبت حماقة :" آه ، إنني أعمل في مصرف……" هل تقول ذلك وكأنك تشعر بالخجل من حقيقة عملك ، أم أن ترد على السؤال بفخر واعتزاز وتقول : "إنني أعمل في أفضل مصرف في هذا الجزء من البلاد … إن الشخص الآخر أمامك سينظر إليك بصورة أفضل إن قدمت الإجابة الثانية .
وهل إذا سألك أحدهم : من أين أنت ؟ ، هل ترد عليه : " أوه ، من مكان هناك صغير " ، أو أن ترد بالقول : "أنني من بلزانت فيل ، أفضل مدينة صغيرة في كل العالم ".
إن كنت تعطي الانطباع بأن صاحب عملك لا يمثل شيئا كبيرا ، أو أن أي شئ تقوم به لا يمثل شيئا كبيرا ، فإن من ينصت اليك سيتملكه الاعتقاد بأنه لن يكون بوسعك أن تصبح شيئا كبيرا أنت الآخر ، أو أنه لن يتاح لك أن تنضم إلى عمله لكي تمارس فيه عملك الذي لا يمثل شيئا كبيرا ، حسب الانطباع الذي تركته في نفس من أمامك . ((منقول))
ودمتم سالمين
هناك حكمة تقول : " لا تحكم على الآخرين حتى لا يحكم الآخرون عليك " ، وهو نص جيد للعلاقات الإنسانية ، ذلك أنه في كل مرة نحكم فيها على أحد الأشياء ، نعطي الآخرين الإشارة للحكم علينا .
قال لي أحد المحامين ممن يتعاملون مع حالات الطلاق " عندما يبدأ أحد الأزواج أو إحدى الزوجات في سرد كل الأشياء السافلة والوضيعة التي قام بها الشريك الآخر ، فإنني في الغالب أبات ملما أكثر بطبيعة الشخص الذي يسرد أمامي هذه الأمور عن ذلك الشخص الذي تحكى عنه هذه الأمور .
إن الأحاديث والآراء السلبية تعطي الانطباع السئ . وفي هذا الصدد يحتفظ "وولتر لووين" رئيس وكالة وولتر لووين للتوظيف بنيويورك سيتي بسجل كبير لإيجاد الوظائف للرجال وللنساء من فئات المرتبات العليا، ومن أعماله اليومية أن يضع أحدهم في وظيفة تدر عليه 50 ألف دولار أو أكثر سنويا ، وهو يقوم بهذا العمل لأكثر من ثلاثين عاما الآن .
وكان من الأشياء التي يقولها للمتقدمين إلى الوظائف أن عليهم التقيد بها هو ألا يبدوا التبرم أو السخط على أصحاب العمل ممن يعملون لديهم حاليا ، وذلك في حالة اجراء مقابلات لهم مع أصحاب الأعمال الجدد . فالاغراء قائم بأن تعمد إلى التزلف والتودد إلى صاحب العمل الجديد بالتحقير والحط من شأن من تعمل معه حاليا . وهناك أيضا الاغراء بأن تحكي بأنه قد أسيئت معاملتك . لا تقم بسرد مثل هذه الأمور وتذكر ، كما يقول لووين : " لا أحد يريد أن يوظف لديه من يملأه التذمر والاستياء .
وأسألك : هل لا حظت أبدا ، مدى الإزعاج عندما تضطر إلى مصادقة واحد من مدمني الشكوى ، أو ممن يعانون من الشكوى "المزمنه"؟ وهل لا حظت أيضا مدى انعدام حب ذلك الشخص الذي يتصور نفسه ( مرة أخرى !) . كل شئ وفريد عصره وأوانه ؟!
ما القيمة التي تعلقها علي بوظيفتك في تلك الشركة التي تعمل بها ؟ عندما يسألك أحدهم : أين تعمل ؟ ، هل تقدم له الإجابة بطريقة نصف معتذرة وكأنك ارتكبت حماقة :" آه ، إنني أعمل في مصرف……" هل تقول ذلك وكأنك تشعر بالخجل من حقيقة عملك ، أم أن ترد على السؤال بفخر واعتزاز وتقول : "إنني أعمل في أفضل مصرف في هذا الجزء من البلاد … إن الشخص الآخر أمامك سينظر إليك بصورة أفضل إن قدمت الإجابة الثانية .
وهل إذا سألك أحدهم : من أين أنت ؟ ، هل ترد عليه : " أوه ، من مكان هناك صغير " ، أو أن ترد بالقول : "أنني من بلزانت فيل ، أفضل مدينة صغيرة في كل العالم ".
إن كنت تعطي الانطباع بأن صاحب عملك لا يمثل شيئا كبيرا ، أو أن أي شئ تقوم به لا يمثل شيئا كبيرا ، فإن من ينصت اليك سيتملكه الاعتقاد بأنه لن يكون بوسعك أن تصبح شيئا كبيرا أنت الآخر ، أو أنه لن يتاح لك أن تنضم إلى عمله لكي تمارس فيه عملك الذي لا يمثل شيئا كبيرا ، حسب الانطباع الذي تركته في نفس من أمامك . ((منقول))
ودمتم سالمين