المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التقوى


عبدالعزيز
22-04-2005, 02:44 AM
دائما نسمع الخطباء والدعاة والعلماء يوصونا في بداية خطبهم وأحاديثهم بتقوى الله .. فإن تقوى الله هي عماد الإنسان في هذه الدنيا وبها النجاة يوم أن يلقى الله جل وعلا ( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) ..

كما أن تقوى الله سبحانه هي وصيته للأولين والآخرين ( ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله )

والتقوى هي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية .. والوقاية تكون بفعل ماأمر الله جل وعلا .. وبإجتناب مانهى عنه سبحانه وتعالى .. وكل مايدخل تحت هذا الباب هو من الوقاية وبها النجاة .. وأما ماعدا ذلك مما يظنه الناس وقاية فإنه لاشك باطل .. وذلك من خلال الإعتماد على المال والشرف والنسب ونحو ذلك .. فكل هذه الأمور زائلة يوم القيامة ولايبقى إلا ماكان لله جل وعلا وهو التقوى

ألا إنما التقوى هي العز والكرم ** وحبك للدنيا هو الذل والسقم
وليس على عبدٍ تقي نقيصةٌ ** إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم

أي حتى ولو كان ممن يحيك الثياب أو يحجم .. والنبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه في السنن وغيرها أنه قال ( يابني بياضة أنكحوا أباهند وأنكحوا إليه ) وقد كان حجَّاما رضي الله عنه

لعمرك مالإنسان إلا بدينه ** فلاتترك التقوى إتكالاً على النسب
فقد رفع الإسلام سلمان فارسٍ ** وقد وضع الشرك الشقيَّ أبالهب

عبدالرحمن العجيمي
22-04-2005, 09:26 PM
بارك الله فيك ...

ولكن لم أفهم الحديث الأخير... فهلا أفضت في الشرح؟؟؟

ودمتم سالمين..

المجاهد عمر
22-04-2005, 11:29 PM
بارك الله فيك أخي عبد العزيز...

كلامٌ جميلٌ وجامعٌ وموجز...

بالنسبة للحديث الذي يستفسر عنه الأخ عبدالرحمن العجيمي ، أرجو من الله صادقًا أن أفيده بشيء...

كان من عادات العرب في الجاهلية ، والتي لربما قد بقي منها بعض العوالق في بداية عصر الإسلام ، هي أنهم يأنفون أن ينكحوا إلى أو يُنكِحوا من كانت مهنته مبتذلة - في نظرهم - مثل أن يكون حجامًا أو حدادًا أو خرازًا مثلاً ، ولعل هذه الأمور لا زالت موجودة في بعض المجتمعات إلى يومنا هذا ، هدانا الله وإياهم...

فكان أبا هندٍ يعمل في مهنة الحجامة ، فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بعضهم قد رغب عن تزويج أبا هند ، أو التزوج من بناته بسبب مهنته ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمرًا : "يا بني بياضة أنكحوا أباهند وانكحوا إليه" ورسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا جعل الأفضلية والكفاءة في الدين بعيدًا عن كفاءة النسب المزعومة ، وذلك ما يبينه حديث : "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ عريض" ، وهذا ما نراه حاصلاً الآن بسبب ابتعاد الناس عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأصبح المال والجاه والنسب مقدمٌ على الدين والخلق ، والله المستعان .


المجاهد عمر

عبدالعزيز
24-04-2005, 01:47 PM
حياك الله أخي عبدالرحمن العجيمي :)

جزاك الله خيرا على الرد .. وأتوقع بأن أخي المجاهد عمر قد كفاني مؤونة الرد بردٍ لن آتي بنصفه ولاربعه فبارك الله فيك وفيه :)

قصاصة
24-04-2005, 05:58 PM
،
،،

ألا إنما التقوى هي العز والكرم ** وحبك للدنيا هو الذل والسقم
وليس على عبدٍ تقي نقيصةٌ ** إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم
،،

موضوع مفيد ،،

،،

جزاك الله خيرا ،، أخي عبدالعزيز

أبـو غــادة
25-04-2005, 07:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله ,,

بارك الله فيك اخوي عبدالعزيز

عبدالعزيز
06-05-2005, 03:05 PM
أخي المجاهد عمر

جزاك الله خيرا على هذا الرد الشافي الوافي :)

عبدالعزيز
06-05-2005, 03:06 PM
أختي قصاصة :)

وجزاكِ الله خيرا على مروركِ وردكِ :)

عبدالعزيز
06-05-2005, 03:07 PM
أبوغادة :)

الله يبارك فيك أخي العزيز :)

ابو عبدالله
23-05-2005, 11:29 PM
جزاك الله خيرا يا أخي عبدالعزيز

زمردة
24-05-2005, 06:25 AM
جزاك الله خيراً .. مشرفنا الفاضل عبدالعزيز ..

على هذا الموضوع والوصايا القيمة ..



إهداء لك من أختك في الله ( مجلة التقوى ) :
http://www.attakwa.net/08-2003/ahlanwasahlan.htm

وصيتي :
http://anasheed.fanateq.com/audio/rm/883.rm

عبدالله الملا زاده
24-05-2005, 01:41 PM
بارك الله فيك يا اخ عبدالعزيز ، فإن التقوى من الخصال الحميدة التي يجب أن يتصف به كل مؤمن ، فالمتقون هم من أولياء الله سبحانه وتعالى ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون ، الذين امنوا وكانوا يتقون ) فالتقوى هو الخوف من الله والأبتعاد عما نهى الله عنه حيث سئل على بن أبى طالب ( رضى الله عنه ) عن التقوى فقال : التقوى هو الخوف من الجليل و الرضا بالقليل والعمل بالتنزيل والأستعداد ليوم الرحيل ... نأمل ان يجعلناالله وإياكم من عباده المتقين

أبوأثير
24-05-2005, 02:49 PM
تقوى الله هي في ابسط معانيها فعل المرغوب وترك المكروه .

تقوى الله جل في علاه هي النجاة في الدنيا وفي الاخرة فلا ينجو يوم القيامة الا الذين حققوا هذه المعنى قلباً وقالباً عرفوا معناها وحققوا مقتضاها .

قال سبحانه (( يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون )) .

اتقوا الله حق تقاته , يقول ابن مسعود : حق تقاته (( ان يُطاع فلا يُعصى وأن يُذْكَر فلا يُنْسَى وأن يُشْكَرْ فلا يُكْفَرْ )
والشاهد هو متى تتبين أو نستبين أهل التقوى ؟ أظنكم توافقونى أن التقى لا تظهر تقواه إلا فى المواقف التى تحتاج إلى تقوى .. ولذلك متى وأين ذلك الموقف الذى نستغنى فيه عن التقوى ..فلزوم التقوى هو الأصل للثبات
وكما قال الله عز وجل ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )..
بوركتم وبوركت أوقاتكم ... والأجر سلفا لحبيبى وقرة عينى عبد العزيز

عبدالعزيز
30-05-2005, 09:38 PM
أبو عبدالله .. جزاك الله خيرا على مرورك أخي :)

عبدالعزيز
30-05-2005, 09:39 PM
أخيتي زمردة :)

جزاكِ الله خيرا على ردكِ وعلى هداياكِ القيِّمة :)

عبدالعزيز
30-05-2005, 09:41 PM
أخي الشيخ عبدالله الملا زاده .. زادك الله علماً وعملاً وجزاك الله خير الجزاء على ردك القيِّم ولاتحرمنا أخي الفاضل من تواجدك معنا بمواضيعك وردودك :)

عبدالعزيز
30-05-2005, 09:43 PM
أخي أبوأثير :)

جزاك الله خيرا الجزاء على هذا الرد النافع الناجع وزادك الله علماً وفضلاً ونفع بك الإسلام والمسلمين :)

أبوأثير
07-06-2005, 01:02 PM
وهذه أحبتى مما قرأت عن التقــوى و ثمراتــها

"سئل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أبيّ ابن كعب فقال له : ما التقوى ؟ فقال أبيّ : يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقاً فيه شوك ؟! فقال : نعم ، قال : فماذا فعلت ؟ قال عمر: أُشمّر عن ساقي و أنظر الى مواضع قدميا و أقدم قدماً و أؤخر أخرى مخافة أن تصيبني شوكه ، فقال أبيّ ابن كعب : تلك هي التقوى ".

فهي تشمـير للطاعه ، و نظرٌ في الحلال و الحرام ، و ورعٌ من الزلل ، و مخافة و خشية من الكبير المتعال.

و هي أساس الدين و بها يرتقى الى مراتب اليقين ، و زاد القلوب و الأرواح فيها تقتات و بها تقوى .

و اذا قلت التقوى : ظهر الفساد و الاامراض و الفيضانات كما و تنزع البركه بالمعصيه

المعنى الشرعي :

أن تجعل بينك و بين ما حرّم الله حاجز

امتثال الأوامر و اجتناب النواهي

الخوف من الجليل و العمل بالتنزيل و القناعة بالقليل و الاستعداد ليوم الرحيل


من ثمرات التقوى :

- تسهيل في الأمور و تيسير الأسباب ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً )

- العلم ، يعطى العلم النافع من جراء التقوى (وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ، فمن أسباب نقصان العلم المعاصي فإنها تصد عن العلم و تسبب نقص الحفظ و عدم انفتاح النفس للعلم و الحماس له

شكوت إلى وكيع سوء حفظي**** فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبـــرني بـــأن العلــــم نـــور **** ونــــور الله لا يهدى لعـــاصٍ


- يرزق البصيره و الفرقان ( يفرق بين الحق و الباطل ) و يوفق (إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً)

- يرزق محبة الله و محبة الملائكه و محبة الناس ( بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ )

- نصرة الله للمتقي و تأييده له و تسديده ( وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) المعيه هذه معية نصره و تأييد و تسديد

- ان المتقي يرزق بركات من السماء و الأرض ، و البركه ( تقليل الكثير ) الزياده و الخير و العافيه ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ )

- البشرى ، ثناء من الخلق ، رؤية صالحه ، ذكرٌ حسن بين الناس

- الحفظ من كيد الأعداء ( وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاًً )

- حفظ للأبناء بعد الوفاة ( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً ) ، ( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ) ان الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده و ولد ولده و قريته التي هو فيها .

- سبب لقبول العمل (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)

- سبب للنجاة من عذاب الدنيا ( وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ )

- يجد بها حلاوه و شرف و هيبه و وقار بين الخلق

- توصل الى مرضاة الرب و تكفير السيئات و انجاة من النار و الدخول للجنه ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً )

- العز و الفوقيه للخلق يوم القيامه غير عز الدنيا ( زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )


نسأل الله أن يجعلنا من أهل التقوى

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

أعمـال القلـــوب

محمد المنجـد

ــــــــــــــــــــــــــ

إلى متى
07-06-2005, 01:55 PM
صدقت اخي عبد العزيز هذه هي التقوى يعز الله بها العبد
ولو كان وضيع النسب وتذل الكافر ولو كان عزيز السب