المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما يمنع من الصرف


الدكتــور
25-06-2006, 01:59 AM
ما يمنع صرفه للعلمية والعدل

الحمد لله رب العالمين والصلاة والِسلام على اشرف النبيين.... هذا جهدي المقل. أما بعد...

تعريف الممنوع من الصرف:
هو الذي لا ينون، وهو كل اسم اجتمعت فيه علتان فرعيتان فصاعداً من تسع علل.([1] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1))

تعريف العدل:
معنى العدل: أن يشتق من الاسم النكرة الشائع اسم ويغير بناؤه.([2] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2))

وقال شارح ألفية ابن معطي: هو الانصراف عن صيغة إلى أخرى مشاركة لها في الحروف الأصلية والمعنى تقديراً أو تحقيقاً.([3] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn3))

فالعدل إذاً هو: هو تحويل الاسم من حالة إلى حالة أخرى مع بقاء المعنى الأصلي. ([4] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn4))

أو هو: صرف لفظ أولى بالمسمى إلى لفظ آخر.([5] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn5))

فائدته:
فائدة العدل إما التخفيف كما في (مثنى وأخر)، أو التخفيف مع تمحضه للعلمية فيبتعد عن الوصفية كما في (عمر) المعدول عن (عامر).([6] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn6))

أقسامه وشروطه وأحكامه:
الواقع منه في العَلم يأتي على صور منها:
§ ما كان على وزن (فُعَل) علم لمذكر نحو: "اقتد بعمر في عدله".
§ ما كان عَلماً لمؤنث على وزن (فَعال)، نحو: "ضُرب المثل بحذام في سداد الرأي". وهذا عند بني تميم بشرط ألا يكون مختوماً بالراء كـ(ظَفار) و(سَفار)، فإن ختم بها فأكثرهم يبنيه على الكسر.
§ لفظ (أمس) مراداً به اليوم الذي قبل يومك مباشرة، فأكثر بني تميم يمنعه من الصرف في حالة الرفع، فيقول: "مضى أمسُ ولم أستفد شيئاً"، بالرفع من غير تنوين، ويبنيه على الكسر في حالتي النصب والجر، ومنهم من يمنعه من الصرف مطلقاً.
§ لفظ (سحر) إذا أريد به سحر يوم بعينه، نحو: "جئتُ يوم الجمعة سحر"، لأنه معدول عن السحر، فإن كان مبهماً صُرف، كقوله تعالى: ]نَجَّينَهُم بِسَحَرً[ [سورة القمر34].([7] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn7))
وكذلك ما كان على (فُعل) من ألفاظ التوكيد فإنه يمنع من الصرف لشبه العَلمية والعدل، وذلك نحو: "جاء النساء جُمع"، و"رأيت النساء جُمع"، و"مررت بالنساء جُمَع"، والأصل: "جمعاوات" لأن مفرده (جمعاء)، فعدل عن (جمعاوات) إلى (جُمَع) وهو معرف بالإضافة المقدرة أي: (جُمعهن)، فأشبه تعريفه تعريف العَلمية من جهة أنه معرفة، وليس في اللفظ ما يعرفه.([8] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn8))
فالأعلام المعدولة هي: "جُشم، زُحل، قُزح، مُضر، زُفر، عُمر، عُصم، دُلف، ثُعل، بُلع، جُمح، قُثم، هُذل، هُبل".
ويلحق بها: "جُمَع، كُتع"، وهي مؤكدات يؤكد بها الجمع المؤنث.([9] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn9))



وتأثيره في المنع من الصرف مع الصفة نوعان:
o أحدها: ((فُعال)) أو ((مَفعَل ))، كـ"أُحاد، ومَوحَد، وثُناء، ومَثنى، وثٌلاث، ومَثلث، ورباع، ومَربع". فهذه ثمانية ألفاظ متفق عليها.([10] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn10))
ولا تستعمل الأعداد المعدولة في الغالب إلا نعوتاً، كقوله تعال: ]جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع[ [سورة فاطر 1]. فـ ((مَثنى )) صفة لـ ((أجنحة ))، و ((ثُلاث)) معطوف على ((مَثنى ))، و ((رُباع )) معطوف على ما قبله.
أو أحوالاً كقوله تعالى: ]فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع[ [سورة النساء 3].
أو أخباراً كقولهr : {صلاة الليل مثنى مَثنى}.([11] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn11)) فـ"مَثنى" خبر لـ"صلاة"، والثانية توكيد.([12] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn12))
o الثاني: ((أخر )) مقابل ((آخَرين))، إذ هو جمع "أخرى"، أنثى "آخَر"، وهو معدول عن "آخَر" بوزن المفرد مرادً به جمع المؤنث، لأن حقه أن يستغنى فيه بـ"أفعًل" عن "فُعل"، أو لتجرده عن "أل"، كما يستغنى بأكبر عن "كُبر"، نحو(رأيتها مع نسوة أكبر منها).([13] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn13))
وإن كانت "أخرى" بمعنى "آخرة"، نحو: ]وقالت أولاهم لأخراهم[، جمعت على "أُخرٍ" مصروفاً؛ لأن مذكرها "آخِر"، بدليل: ]وأن عليه النشأة الأخرى[، ثم الله ينشىء النشأة الآخرة، فليست من باب اسم التفضيل.([14] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn14))





الخاتمة:
وفي ختام هذا البحث لا أنسى أن أقدم شكري لشيخي الدكتور: عبد الله الجميلي على ما قدم من شرح وإبانه وتوضيح لكل ما هو مشكل في هذه المادة.

هذا وبحمد الله وحده انتهيت من إعداد هذا البحث الشيق المفيد راجي أن يكون على أتم وأكمل وجه والله وحده تعالى اعلم وعلمه أتم واحكم ونسبة القول إليه أولى وأكمل وصلي اللهم وسلم وبارك وانعم على سيد ولد أدم وعلى آله وصحبه وسلم.

إن تجد عيب فسد الخللا
جل من لا عيب فيه وعلا














المراجع:

o تعجيل الندى بشرح قطر الندى. عبد الله صالح الفوزان، الرياض، مكتبة الرشد، ط2، 1421هـ.
o شرح ابن عقيل. محي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، 1418هـ
o الأصول في النحو، محمد بن سهل السراج، تحقيق: عبد الحسين الفتلي، مؤسسة الرسالة، ط1، 1405هـ.
o شرح ألفية ابن معطي، علي موسى الشوملي، مكتبة الخريجي، ط1، 1405هـ.
o شرح شذور الذهب، تحقيق: نواف الحارثي، عمادة البحث العلمي، ط1، 1424هـ.
o المرجع في اللغة، علي رضا، دار الفكر.
o دليل السالك إلى ألفية ابن مالك، عبد الله الفوزان، دار المسلم، ط1، 1420هـ.
o إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك، ابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد عوض السهلي، أضواء السلف، ط1، 1422هـ.
o شرح جمل الزجاج، لعلي ابن عصفور الأشبيلي، إشراف: إميل بديع، دار الكتب العلمية، ط1، 1419هـ.
o أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، عبد الله ابن هشام، تحقيق: إميل بديع، دار الكتب العلمية، ط1، 1418هـ.


[/URL]([1]) انظر: شرح جمل الزجاج لابن عصفور، 3/327.

(http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref1)([2]) انظر: الأصول في النحو، 2/88.

([3]) انظر: شرح ألفية ابن معطي، 1/443.

(http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref3)([4]) انظر: تعجيل الندى بشرح قطر الندى ص318.

([5]) انظر: شرح شذور الذهب، 2/837.

(http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref5)([6]) انظر: تعجيل الندى بشرح قطر الندى ص318.

([7]) انظر: شرح ابن عقيل2/ 308،

(http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref7)([8]) انظر: شرح ابن عقيل 2/307.

([9]) انظر: المرجع في اللغة، 1/197.

(http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref9)([10]) أي عند البصريين والكوفيين، انظر: الكتاب 3/225.

([11]) متفق عليه.

(http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref11)([12]) انظر: دليل السالك إلى ألفية ابن مالك، 2/336.

([13]) انظر: شرح شذور الذهب، 2/841. وإرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك، 2/742.

[URL="http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref14"] (http://www.al3sr.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftnref13)([14]) انظر: أوضح المسالك، 2/61.