المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المربي والداعية الرباني عمر التلمساني رحمه الله


زمردة
05-07-2006, 09:50 AM
http://www.islamonline.net/Arabic/contemporary/2004/07/images/pic01h.jpg

المرشد الثالث لجماعة الإخوان المسلمين

1904- 1986م


هو الإمام الأستاذ الداعية عمر عبد الفتاح مصطفى التلمساني، تولى منصب المرشد العام بعد وفاة المرشد العام الثاني الأستاذ حسن الهضيبي رحمه الله.

ولد مرشدنا الجليل في مدينة القاهرة سنة 1904م، وترجع أصوله إلى تلمسان – مدينة غرب الجزائر، كان جده ووالده يعملان في تجارة الأقمشة والأحجار الكريمة.. أما جده فكان سلفي النزعة، طبع كثيراً من كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، تلقى دراسته الابتدائية في الجمعية الخيرية، ثم التحق بالمرحلة الثانوية بالمدرسة الإلهامية، ثم انتظم في كلية الحقوق، وتخرج سنة 1933م فاتخذ له مكتباً في شبين القناطر، وانضم إلى جماعة الإخوان المسلمين في تلك المدة، فكان أول محام ينضم للجماعة، ويوقف فكره وجهده دفاعاً عنها، كما كان من المقربين من الإمام حسن البنا يصحبه في أسفاره وجولاته داخل القطر المصري، ويستعين به في كثير من الأمور.

عُرف الإمام التلمساني بالصلابة والقوة داخل السجون، ولم يلن قط لإرهاب أو تهديد، حيث قضى في سجون الظالمين ما يقرب من عشرين عاماً.. كان من أكثر الإخوان صبراً وجلداً، ورغم سوء المعاملة وقسوة العذاب فكان لسانه لا يفتر عن ذكر الله سبحانه، ودعوة إخوانه إلى الصبر والثبات حتى خرج من سجنه سنة 1981م، فما زادته إلابتلاءات إلا صلابة وثباتاً.

وكان يقول : ما خفت أحداً في حياتي إلا الله، ولا يمنعني شيء من الجهر بكلمة الحق التي أؤمن بها مهما ثقل وقعها على الآخرين، ومهما لقيت في سبيلها من العنت، أقولها هادئة رصينة مهذبة، لا تؤذي الأسماع، ولا تخدش المشاعر، وأتجنب كل عبارة أُحسُّ أنها لا ترضي محدثي أو مجادلي، فأجد الراحة النفسية في هذا الأسلوب، ولئن لم يكسبني هذا الأسلوب الكثير من الأصدقاء، فإني وقيت به شر كثير من الأعداء .

هذا الأسلوب الراقي في الحوار، لم يكن متكلفاً بل كان سمة بارزة لأقواله وأفعاله وأخلاقه، وعلاقته بالأفراد والجماعات والجماهير والقادة وسائر الناس، مؤمن بمبادئ الإخوان المستقاة من الكتاب والسنة، وما أجمع عليه سلف الأمة،ويرى أن هذه الجماعة هي الحركة الإسلامية الصادقة في هذا العصر.

كان الإمام التلمساني محبوباً من شرائح المجتمع المصري وطبقاته جميعاً يحبه الأقباط ويحترمونه، حتى إن رجال الدولة يهابون مواقفه ويعرفون فضله.

كان الإخوان يرون فيه القدوة ويتسابقون للتلقي عنه، وتنفيذ ما يأمر به، حيث كان الحب في الله جوهر العلاقة بينه وبينهم، والعمل على تطبيق شرع الله، ومرضاة الله عز وجل مبتغاهم.. فكانت دروسه ومحاضراته ونصائحه وتوجيهاته تحثّ الأمة وبخاصة الشباب وأصحاب الرأي، والنخبة من العلماء كي يتحملوا المسؤولية، وينهضوا بالتبعة، ويؤدوا دورهم كل في موقعه، لتعود للإسلام قوته لتحكم ويسود حكمه، فتلك مهمة الدعاة إلى الله في كل عصر وحين، وهي رسالة الله إلى أنبيائه، ومن ثم إلى ورثة الأنبياء من العلماء العاملين والدعاة الصادقين والمؤمنين المخلصين.

لقد حفظ الله هذا الدين برجال إذا ذكرهم التاريخ جثا على ركبتيه، لهم تهفو القلوب، وبذكرهم تزول الغشاوة، أحبهم الله فحببهم الله إلى خلقه.. وإمامنا هذا من أولئك الذين أحبهم فحببه الله إلى خلقه.

كانوا لله، فكان الله لهم، اصطفاهم لخدمة دينه، وإعلاء رايته، فهذا شرف لا يعلوه شرف، ومقام لا يدانيه مقام، وتلك صفات منحها اله سبحانه لكل هؤلاء الإخوة الكرام الذين حملوا عبء هذه الدعوة لأنهم أهل لذلك، وقد اتصف إمامنا بصفات كريمة هي صفات الدعاة الصادقين ، ومن هذه الصفات :

1. زهده في الدنيا:

كان إمامنا رحمه الله فقه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمر رحمه الله: ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) [رواه البخاري].. فلم يركن إلى الدنيا منذ أن التحق بركب الدعوة بل زهد فيها كل الزهد، خدم الدعوة بقلبه ولسانه وجسمه، فقلبه كان مطمئناً بذكر الله وحب هذه الدعوة، وبلسانه بمحاضراته ودروسه ومقالاته في الصحف، وجسمه كان يتحرك في كل اتجاه، ويتعبه في دعوة الناس إلى الله.. ولم ييأس، عرضت عليه أموال ليخدم بها الدعوة فأبى، وقال لمن عرضوا عليه المال : لقد جئتكم داعياً ولم آتكم جابياً. رفض أن يأخذ أجره من إحدى الصحف التي كان يكتب فيها مقالاته الدعوية، وقال(لن أتاجر أبداً بتاريخ الإخوان، إني داعٍ إلى الله).

2. صبره واحتسابه:

كان الإمام التلمساني من الصابرين القدوة، ففي سجنه – سجن الواحات – ذي جو قاري، قارس البرد، شديد الحر والعواصف الرملية الشديدة، تقلق الراحة، وتقض المضاجع، وتزعج النفوس، كان رحمه الله يقابلها بابتسامة الرضا العذبة، وجَلَد المؤمن القوي الواثق، كان هو البلسم الشافي لإخوانه، وتثبيتهم، وكان يأبى أن يخدمه أحد بل كان يخدم نفسه بنفسه في كل أموره.

3. صدعه بكلمة الحق:

نحسب أنه – رحمه الله – كان من الذين قال الله فيهم " الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله.. صدع بكلمة الحق في وجه ( السادات ) قابله يوماً فاتهمه السادات فرد عليه بكل جرأة، وناداه باسمه وشكاه إلى الله، وهو يسمعه وعندما سأله من المرشد العام للإخوان؟ قال التلمساني: أنا المرشد العام، وقد كانت عقوبة من يرأس جماعة غير مرخصة تصل إلى خمسة وعشرين عاماً، لقد قالها الإمام التلمساني محتسباً هذا لوجه الله، ولو مهما ترتب عليها من أمور.

4. عفة لسانه:

كان عفيف اللسان حلو الكلام لم يؤذ أحداً بلسانه، وينقل عنه قوله : أخذت على نفسي عهداً بألا أسيء إلى إنسان بكلمة نابية، حتى ولو كنت معارضالأ له في سياسته، حتى ولو آذاني.. إن عملي في سبيل الله هو الذي حمل البعض على إيذائي والإساءة إليّ، والنيل مني فكنت أُكِلهُ إلى الله غير مبال بما يفعل، ولا على ما يترتب من تصرفاته نحوي.. ولا عجب فهذه أخلاق السلف تجسدت في أحد أتباعهم في زمن عزّ فيه الرجال .

5. ومن أقواله رحمه الله:

( علمني الإمام حسن البنا رحمه الله أن الظالم لا يحرقه إلا عدم اهتمام الناس بقوته ) لقد دخل الإخوان المسلمون سجون عبد الناصر وتركوا أولادهم وزوجاتهم بلا معيل فاحتسب الإخوان عملهم هذا لوجه الله، فحمى الله أولادهم وزوجاتهم، وكل من صبر على المحنة واحتسب وحمد الله وشكر فهو بسطة في العيش وسعة من الرزق وعلو المنصب وذلك الفضل من الله..

ولـه آثار مشهورة ، ومؤلفات قيمة في الفكر الإسلامي منها : شهيد المحراب عمر بن الخطاب، الإسلام والحياة، آراء في الدين والسياسة، الملهم الموهوب حسن البنا، بعض ما علمني الإخوان المسلمين، وغيرها الكثير.

إن السجن قد خرّج رجالاً عظماء صقلتهم المحنة، خرجوا كالجبال في شموخهم وصمودهم، حفظوا القرآن ونهلوا العلم وتغلبوا على شهوات النفس، فثبتوا وصبروا على حقهم، فإن كانت أبدانهم قد وهنت، فإن أرواحهم قد أصبحت أكثر تعلقاً بما عند الله، ومن هؤلاء الرجال خرج الإمام عمر التلمساني، فلقد أعده الله ليقود هذه الجماعة في هذه المرحلة، فكان الربان المناسب الذي قاد السفينة وسط الأعاصير بحكمة وصبر.

لقد انتشرت الدعوة في عهده انتشاراً لم يكن له مثيل، وأقبل الشباب على الإسلام حتى صار التيار الإسلامي هو الغالب في الجامعات والنقابات وأصبح للإخوان مركزهم وثقلهم المشهود بفضل الله والثبات على الحق.

"والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس، أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون"

- منقول -

النعمان
24-07-2006, 06:41 AM
الأخت الفاضلة : زمردة ..

نشكر لك جهودك المباركة في هذا المنتدى او غيره ..

ونعلم حرصك عن نقل سير العلماء والمصلحين والدعاة إلى الله ..

الذي اراه يارعاك الله ان التلمساني ممن ينبغي الحذر منه ومنه منهج الأخوان المسلمين هداهم الله لكل خير ..

عمر التلمساني الذي تبوأ منصب الإرشاد العالم للإخوان المسلمين لمدة طويلة، كتب كتاباً بعنوان ( شهيد المحراب عمر بن الخطاب) وقد ملأه بالدعوة إلى الشرك وعبادة القبور وجواز الاستغاثة بها و التبرك بها ودعاء الله عندها وعدم جواز تشديد النكير على زوارها الذين يقومون بكل الأعمال السابقة، وإليك نصوص عباراته في ذلك:

يقول في ص:225-226 ما نصه:" قال البعض إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر لهم إذا جاؤوه حياً فقط، ولم أتبين سبب التقييد في الآية عند الاستغفار بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وليس في الآية ما يدل على هذا التقييد" أ هـ

وهنا يزعم انه يجوز دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته وطلب الاستغفار منه!!
ويقول التلمساني أيضاً في ص: 226 :" ولذا أراني أميل إلى الآخذ بالرأي القائل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر حياً وميتاً لمن جاءه قاصداً رحابه الكريم" .

ويقول أيضاً في نفس الصفحة ما نصه:" فلا داعي إذن للتشدد في النكير على من يعتقد في كرامة الأولياء و اللجوء إليهم في قبورهم الطاهرة و الدعاء فيها عند الشدائد، وكرامات الأولياء من أدلة معجزات الأنبياء".

ويقول أيضاً في ص : 231 ما نصه:" فما لنا و للحملة على أولياء الله و زوارهم و الداعين عند قبورهم" أهـ

وهكذا لم يبق شرك من شرك القبور إلا وقد أباحه في هذه العبارات( المرشد العام للإخوان المسلمين) ومن أجل هذا الحب و الهيام بما يصنع عند القبور من شرك و كفر فإن التلمساني يقول :" فما لنا و للحملة على أولياء الله وزوارهم و الداعين عند قبورهم ومقاماتهم".

و التلمساني يعلم بالطبع أن القبور في مصر التي صدر منها هذا الكتاب ( شهيد المحراب عمر بن الخطاب) وكان التلمساني مرشداً عاماً فيها يصنع فيها أعظم شرك عرفته الأرض وأكبر من شرك الجاهلية الأولى، فالقبور يطاف بها ويطلب منها كل ما يطلب من الله، ومن الأولياء فيها إن كثيراً منهم مجموعة من الزنادقة الملحدين كأمثال السيد البدوي، الداعية الفاطمي الزنديق الذي لم يحضر صلاة قط!!

و الصوفية المحترقين كالشاذلي و الدسوقي و القناوي، و غيرهم في كل قرية ومدينة!!

فهؤلاء هم الأولياء وهذه قبورهم التي يدعو إليها المرشد العام للإخوان المسلمين الذي يقول أيضاً في ص: 231 ما نصه:" ولئن كان هواي مع أولياء الله وحبهم و التعلق بهم ولئن شعوري الغامر بالأنس و البهجة في زياراتهم ومقاماتهم بما لا يخل بعقيدة التوحيد ( هكذا زعم) فإني لا أروج لاتجاه بذاته فالأمر كله من أوله إلى آخره أمر تذوق، وأقول للمتشددين في الإنكار هوناً ما فما في الأمر من شرك ولا وثنية ولا إلحاد " أ هـ.

فماذا بعد هذا التمييع لأمر التوحيد و العقيدة حتى أصبح دعاء الأموات عند قبورهم في الشدائد أمر تذوق وليس فيه شرك ولا وثنية كما يزعم المرشد العام للإخوان المسلمين

من كتاب وقفات مع كتاب للدعاة فقط...

وكذلك حب التلمساني للغناء والموسيقى حتى ان الممثل الفاسق عمر الشريف قال "كذلك كان مرشد الجماعة الأسبق عمر التلمساني من عشاق الاستماع للموسيقي والغناء وواحد من أشد المعجبين بأغاني سيدة الغناء العربي أم كلثوم، وأنا شخصيا أستريح دائما لسماع الموسيقى وأم كلثوم".

رابط كلام عمر الشريف :

http://www.20at.com/article2.php?sid=25

هذا نقل سريع على عجل لاني خارج منزلي وعندما اعود سوف انقل لكم نصوصاً أخرى من كلامه ..

زمردة
24-07-2006, 05:48 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله .

اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه وأستغفرك لما لا أعلمه ..

جزاك الله خيراً على ما بينت ..

ولكن يجب ألا يعمم الحكم على كل من انتسب إلى الإخوان .

النعمان
28-07-2006, 04:52 PM
جزاك الله خير اختي الفاضلة زمردة ..

اشكر لك تقبلك ورحابة صدرك

لانعمم الكلام عليهم جميعاً ولكن المنهج العام للإخوان فيه ملاحظات كثيرة بعضها تتعلق بالاعتقاد وقد تكلم عنها العلماء ووضحوا أخطاءهم

إخوان
03-05-2007, 02:16 PM
إخواني الأفاضل أخي الكريم النعمان السلام عليكم :
الخلاف العلمي و الردود الشافية أمر عهدته الأمة منذ أبد بعيد من كل فرق الإسلام و أهل القبلة ولم يزد ذلك الأمة إلا إثراءا علميا و أغنت مكتباتنا بأنفس ما يجود به العقل البشري.
طيب:
لكن لا أخفي عليكم هما شغل بالي و كثرما فكرت فيه ليالي طوال:
لماذا تقوم الدنيا و لا تقعد على رأس الشخصيات و الحركات الإسلامية (كالإخوان) الصادقة التي تحمل هم الأمة و التي لا ينكر صديق و لا عدو فضلها في يقضة الأمة و صحوتها فتجد بعض الأدعياء ينقبون بمجاهير إلكترونية في حياة هؤلاء الدعاة و كتب و أدبيات هذه الحركات ليجدوا جزئية و نصف شبهة فينفخوا فيها و يعظموها لتصبح و كأنها أساس و شعار هذه الحركة . فيكون هدف هؤلاء المتعالمين إسقاط هذا العالم الرباني الرمز أو تلك الحركة باسم تطهير الدين من شوائب الفرق الضالة و إن شئت قلت تطهير الأمة من المبتدعة . و يا لها من مغالطة شعارها حق و باطنها باطل.
ورحت أسأل نفسي ماذا سيربح العالم الإسلامي إذ انكسرت حركة كحركة الإخوان
أو تم القضاء على فكر رجل كفكر القرضاوي أو الغزالي . و قلت في نفسي من من أعداء الدين سيفرح بذلك. فوجدت أن مثل هذه الخدمة تثلج صدور دول و هيآت و حركات هدامة و شياطين الكفر بمختلف مشاربهم.
ثم تبادر لذهني أمر لا أستبعده وهو أن أئمة المكر و الخديعة من أعداء الدين لن يجدوا أحسن من بني الإسلام لضرب إخوانهم و أساليب الخدمة يعدها مهرة يعرفون دقائق و دهاليز شعاب الأمة أكثر مما يعرفه كثير من أبناء الأمة.
فيتصدر قوم لا نشك في إخلاصهم خدمة لأعداء الدين وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
[وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إّنما نحن مصلحون , الا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون] .

النعمان
12-06-2007, 02:07 AM
العزيز اخوان ..

في البداية ارحب بك في منتداك العصر ..

ونفرح بوجودك انت والأخوان لانكم اخوان لنا في الله ..

لكن لو تأملت ماكتبت لوجدته معزواً الى مصدر ولم نفترى على احد

بورك فيك اخي الكريم