المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكتب الدراسية السعودية تحرض على الكراهية


صالح الشمري
15-07-2006, 04:31 PM
الكتب الدراسية السعودية تحرض على الكراهية وهيئة الامر تنتهك الحقوق الشيعية
file:///C:/********s%20and%20Settings/HPDX2000/Desktop/توجه%20للمنتديا%20ال%20سعود/الكتب%20الدراسية%20السعودية%20تحرض%20على%20الكراهي ة%20وهيئة%20الامر%20تنتهك%20الحقوق%20الشيعية_files/132.jpg
قال تقرير نشر في الولايات المتحدة ان النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية ما زال يحرض على كراهية غير المسلمين والمسلمين الذين يعارضون الرؤية المتشددة التي تتبناها الدولة للاسلام رغم التعهدات باصلاح النظام التعليمي.
وخضعت المقررات التعليمية السعودية لتدقيق شديد بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول على مدن أمريكية في عام 2001 نظرا لان 15 من بين 19 مهاجما كانوا سعوديين يعملون مع تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن السعودي المولد.
وتقول السلطات السعودية ان ظهور نتائج الاصلاحات التي تستهدف تخفيف تشدد التفسير الوهابي للاسلام في الكتب الدراسية والمساجد سيتطلب وقتا.
لكن التقرير الذي أصدره معهد الشؤون الخليجية وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة تديره شخصيات سعودية معارضة ومركز فريدم هاوس الامريكي للابحاث يقول ان المقررات التي يتم تدريسها في الوقت الحالي في المدارس الابتدائية والثانوية توضح أن الاصلاحات بعيدة عن أن تكون قد اكتملت.
وقال التقرير مستشهدا بفقرات باللغة العربية من المقررات ان الكتب الدراسية في المملكة تقول ان "المسيحيين واليهود اعداء المؤمنين" وأنه على الطلاب "عدم مصادقة" أو "احترام" أو "اظهار الولاء" لغير المؤمنين.
كما تندد الكتب الدراسية بغالبية المسلمين السنة في العالم بما في ذلك الذين لا يلتزمون بالتفسير الحرفي للقران بوصفهم متساهلين وتتهم المسلمين الشيعة والجماعات الصوفية بالخروج على تعاليم الاسلام.
ويشكل الشيعة أقلية كبيرة العدد في المملكة ويشكون غالبا من تمييز الدولة ضدهم.
وقال التقرير الذي صدر هذا الاسبوع انه يجري تدريس الكتب الدراسية السعودية في مدارس الحكومة السعودية في انحاء العالم.
وأضاف التقرير أن "ما يجري تدريسه اليوم في الكتب الدراسية في المدارس العامة في السعودية... قد لا يؤثر فقط على جيل جديد من السعوديين وانما يؤثر أيضا على المسلمين في انحاء العالم الذين يعولون على زعم الحكومة السعودية بأن رؤيتها لتعاليم الاسلام موثوق بها."
وأصدر الامير تركي الفيصل السفير السعودي لدى واشنطن بيانا هذا الاسبوع يدعو الى الصبر.
وقال "ان اصلاح نظام تعليمي مهمة جسيمة. هناك مئات من الكتب التي يجري تنقيحها تمشيا مع المتطلبات الجديدة والعملية لا تزال جارية."
وتقول مؤسسة الملك فيصل انها ستفتتح جامعة خاصة في العام القادم ستعرض المقررات التي تدرس بها نظاما تعليميا جديدا.
لكن الاصلاح التعليمي يظل قضية تثير جدلا شديدا.
وتستخدم المؤسسة الدينية القوية النقاشات العامة ومواقع الانترنت الرائجة والمساجد لمهاجمة الاصلاحات الليبرالية ومن بينها تخفيف تشدد النظام التعليمي والتي يخشون من أن تؤدي الى "علمنة" الدولة التي تقدم نموذجا للدولة الاسلامية.
ويقول الاسلاميون ان الدولة التي قامت على أساس الدعوة الوهابية تعرض مبادئها للخطر بسبب ضغوط الولايات المتحدة التي لا تزال حليفا قويا للحكومة السعودية رغم توتر العلاقات بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول.
بدورها قالت المملكة العربية السعودية يوم الاربعاء انها اتخذت اجراءات للحد من سلطات هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي يقول رجال الدين المتشددون انها تجعل المجتمع اكثر التزاما بالاخلاق غير أن الكثيرين يتهمونها بالتدخل في حياة الاشخاص.
وقالت وكالة الانباء السعودية ان وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز أصدر توجيهات بأن تتولى هيئة التحقيق والادعاء العام جميع "قضايا المعاكسات وما شابهها" وهو ما يمنع هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من احتجاز المشتبه بهم لساعات.
واضافت "على أن ينتهى دور هيئة الامر المعروف والنهى عن المنكر بمجرد القبض على الشخص أو الاشخاص المتهمين وتسليمهم للشرطة التى تسلمهم مع محضر الواقعة لهيئة التحقيق والادعاء العام."
وتتمتع الهيئة بسلطات واسعة في السعودية بهدف منع انتشار المخدرات والمشروبات الكحولية والبغاء بجانب عدم السماح بالاختلاط بين الجنسين في الاماكن العامة.
غير أن بعض الوقائع التي شهدتها السنوات الاخيرة أثارت الانتباه الى سلوك الهيئة الذي يتسم بالمغالاة والذي اثار انتقادات علنية في الصحف وهي امر يندر حدوث مثله.
ففي عام 2002 لقيت 14 طالبة حتفهن حرقا بعدما منع أفراد من الهيئة الرجال من غير أقاربهن من دخول مبنى المدرسة لانقاذهن.
ويعرف عن الهيئة احتجازها لاشخاص بمعزل عن العالم الخارجي. وقام افراد منها في بعض الحالات بقص شعر رجال باعتباره طويلا من وجهة نظرهم. كما قد يتعرض اي رجل وامراة غير مرتبطين بصلة القربى للاعتقال اذا تقابلا في مقهى او فندق.
وقالت طالبة ذكرت ان اسمها منال تعليقا على الاعلان "ان لهؤلاء الناس ان يكفوا. كثير من الناس في السجون بسببهم ودمرت حياة كثير من الناس فعليا بسببهم."
ويقول بعض الشيعة ان أعضاء بالهيئة يحتجزون في بعض الاحيان أفرادا من أقليتهم الى أن يوقعوا على وثائق لنبذ مذهبهم الشيعي.
وقال جعفر الشايب وهو شيعي بارز كان ضمن وفود لمقابلة الملك عبد الله لطلب مزيد من الحقوق ان تنظيم سلطات الهيئة خطوة جيدة وتعزز سلطات هيئة الادعاء. واعرب عن اعتقاده انها ستساعد على القضاء على بعض اشكال اساءة استخدام السلطة.
غير انه قال انه يتمنى ان يتم تحديد التهم الجنائية بوضوح لان هذه مشكلة اخرى يواجهها الناس مضيفا ان التهم الجنائية تفتقر الى الوضوح وينبغي ان تكون واضحة في القانون.
وفي وقت سابق هذا الشهر أعلن رئيس الهيئة أن أعضاءها سيلزمون للمرة الاولى بحمل بطاقات هوية. وجاء ذلك بعدما تحدثت تقارير نشرتها الصحف عن قيام سعوديين عاديين بمهاجمة بعض أعضاء الهيئة.
ورفض الامير نايف وهو مؤيد قوي لعمل الهيئة الدعوات لتفكيكها.

الرجل الاول
15-07-2006, 10:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ...
اود ان اشكرك اخي في الله صالح الشمري على هذا الطرح الرائع
واود ان اقول ان كلامك اغلبه صحيح
وان المناهج فعلا كانت تحرض على الكره لغير المسلمين حتى الشيعه
لكن لا اعلم اهو المدرس ام المناهج ؟؟
المدرسون فعلا كانوا يحرضون وبشكل كبير على الكره والعداء
واود ان اركز على دور المدرسين في هذا المجال
فهم الذين يوصلون المعلومه الى الطلبه وليست المناهج فقط..
هذا والله اعلم
وشكرا
اخوكم الرجل الاول

الرجل الاول
15-07-2006, 10:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ......
احب اشكر اخوي صالح على هذا الموضوع الرائع فعلا .
واود ان اقول ليست المناهج وحدها هي السبب بل المدرسون هم لهم الدور الكبير ايضا
وشكرا
اخوكم الرجل الاول

مروة فاروق
16-07-2006, 11:18 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جزاك الله خيرا" أخى فى الله
جعله الله فى ميزان حسناتك ان شاء الله
فى أنتظار جديدك

عبدالعزيز
17-07-2006, 08:09 AM
الشيعة في السعودية يعيشون عيشة لايحلم بها أهل السنة في إيران والعراق .. وكثير من الوظائف الحكومية في المنطقة الشرقية السعودية يسيطر عليها الشيعة وخاصة في القطاع الصحي .. وأغلب موظفي البنوك السعودية في المنطقة الشرقية هم من الشيعة .. والشيعة لهم انتشار واسع في القطاع الخاص حتى أن شركة سابك في المنطقة الشرقية أجرت انتخابات عمالية وفاز ببعض المقاعد بعض الشيعة وهذا يعني بأن لهم تواجد كبير في إحدى أكبر الشركات السعودية البتروكيميائية .. فهل يجد ذلك أهل السنة في إيران ؟؟ .. الإجابة أتركها لكم

ثم ماذا يريد بعض الشيعة في السعودية ؟ .. هل يريدوا أن يحكمونا؟؟ .. هل تريد هذه الأقلية أن تتحكم في الأكثرية ؟؟ .. ثم إن الشيعة لايتم الوثوق بهم لإنجرار عقولهم وقلوبهم الفاضح إلى إيران العدو التقليدي للسعودية في المنطقة .. وتعيينهم في وظائف حساسة في الدولة لو حصل فهو غباء سيقتل الدولة .. عموماً أترككم مع هذا المقال للدكتور سفر الحوالي عن الأقلية الشيعية التي تريد أن تتحكم في الأكثرية:

الأقلية حين تتحكم في الأكثرية
(جواب عما قدمته الطائفة الشيعية من مطالب لولي العهد)
13/4/1424هـ



د. سفر بن عبدالرحمن الحوالي


إن من يطلع على مطالب الطائفة الشيعية المقدمة لولي العهد يجد مفهوماً جديداً لحرية الأقلية ليس له نظير ؛ لا في تاريخنا الإسلامي ولا في المجتمعات الديموقراطية المعاصرة التي تقرر بدهياً أن المطالبة بالحرية إلى حد التجاوز إلى حرية الآخرين هو عدوان يجب على الكافة رفضه ، وتقرر بالبداهة أيضاً أن للدولة حق معاقبة المواطنين إذا ارتكبوا ما يحضره الدستور ( كترويج المخدرات مثلاً ) وإسقاط الاحتجاج عليه بدعوى الحرية !!

والسابقة الوحيدة لتحقيق مطالب الشيعة، والنتيجة المنطقية لها هي استبداد الأقلية بحكم الأكثرية مثلما حدث للمعتزلة حين فرضوا على الأمة عقيدة القول بخلق القرآن ، ومثل بعض الدول الأفريقية التي يحكمها النصارى مع أن المسلمين فيها 95% أو أكثر .

إن مطالبة أي طائفة بحرية العبادة شيء ومطالبتها بالتحكم في عقائد الأمة كلها شيء مختلف تماماً .

وفي هذه البلاد يولد الشيعي ويموت شيعياً دون أن يحاسبه أحد على ذلك وهذه هي حدود حرية الاعتقاد . أما ما يعتقده أهل السنة في الشيعة وغيرهم وما يجب عليهم من بيان الحق ودعوة الأمة إلى العقيدة الصحيحة وتربية أبنائهم عليها في مناهجهم وغيرها فهذا واجب ديني على أهل السنة لا يحق للشيعة ولا غيرهم المطالبة بإسقاطه ، ولا يجوز للحكومة الاستجابة له وإلا فقدت شرعيتها ووقعت في ظلم الأكثرية لمصلحة الأقلية وناقضت دستور البلاد ومفهوم الحرية نفسه !!

وهذا ما وعته الدول المعاصرة في العالم الإسلامي وغيره ، والأمثلة على هذا كثيرة ؛ فطائفة " شهود يهوه " مثلاً تطالب بحقوقها في البلاد الكاثوليكية ، لكن غاية ما تطلبه هو السماح لها بأداء شعائرها وطبع منشوراتها ؛ أما أن تطالب الكاثوليك بأن لا يتحدثوا عن عقائدها ولا يطبعوا منشوراتهم المخالفة لعقائدها فهذا ما لم تحلم به ولم تطالب به .

وطائفة " المورمن " في أمريكا ليست ببعيدة عن هذا ؛ فهي تحاول باسم حرية المعتقد التخلص من القوانين الفيدرالية المخالفة لعقيدتها لكن لا يصل بها الأمر إلى حد المطالبة بأن تفرض على الأمريكيين كلهم ألا يتحدثوا عن عقيدتها وألا يكتبوا ضدها في الكنائس والمناهج والإعلام . ولم يخطر ببال الحكومة الأمريكية أن تجامل " المورمن " وتراجع نفسها ودستورها في قضية تعدد الزوجات وهي مسألة اجتماعية تتماشى مع مفهوم الحرية وتقرها الأديان والأعراف العالمية.

فكيف يراد من الحكومة السعودية بل والمجتمع السعودي نقض عقيدته وإيمانه وأساس وجوده ومصدر شرعيته ؟!

إن على الأمريكان أن يعلموا أن تعظيمنا لكتاب الله تعالى واعتقادنا بحفظه من التحريف ، وتعظيمنا لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها واعتقادنا بطهارتها وبراءتها ، وكذلك تعظيمنا لقدر وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم وشيخي الأمة أبي بكر وعمر أعظم من تمسكهم في حظر تعدد الزوجات !!

وفي دول العالم الإسلامي أقليات بوذية وغيرها لم تصل بها المطالبة إلى حد إلغاء العلوم الشرعية وحذف المواد التي تدل على كفرهم وفساد دينهم من المناهج والمدارس الإسلامية ، ولم يشترطوا أن يكون لهم في كل مؤسسة حكومية وزير أو مسئول ، فالكل هناك يحترم دستور البلاد ويقبل نتيجة الاقتراع ، ونحن هنا في بلادنا دستورنا الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح و لا نحتاج إلى صناديق أصلاً لإثبات أن الشيعة أقلية ضئيلة ، وأن مطالبتها بأن تتحكم في الأكثرية السنية لا يستند إلى أي حق شرعي أو قانوني ؛ بل هو نوع من استغلال مشكلات الحكومة السياسية والإدارية والأمنية للمزايدة وإثبات الوجود مستندين إلى ما تقوله بعض التقارير الأمريكية ويردده بعض السذج من الكتاب.

إنه لمن التحايل الواضح التذرع بدعوى الوحدة الوطنية لمسخ عقيدة البلاد وزلزلة كيانها. في وقت الذي يشتهر فيه أن أهم شروط المواطنة الالتزام بالدستور ، والمطالبة بمخالفة الدستور فضلاً عن المطالبة بتغييره هي خروج على واجب المواطنة في كل بلاد العالم، لا سيما إذا صدرت من فئة قليلة تريد أن تضطهد الأكثرية وتقيد حريتها في العمل السياسي بل في التعبير والاعتقاد ؟!!

وإن واقع الشيعة المشهود واضح في بيان مدى صدق دعوى الشراكة في الوطن فهم في كل مرة يشعرون أن الحكومة مشغولة أو ضعيفة يتمردون و يثورون .. !!

كما أن الأوصاف التي أطلقها كاتبو العريضة على علماء السنة كافية في التعبير عن الهدف الذي يسعون إليه وهو إذلال أهل السنة أو استئصالهم وليس التعايش معهم ، ومن هذه الأوصاف الواردة في العريضة (( المغرضين .. ، المنتفعين .. ، الكراهية والبغضاء القائمة على بعض التوجهات المذهبية .. ، الفتاوى التحريضية .. ، الشحن الطائفي .. ، التعصب .. ، الحقد .. ، الكراهية والنفور .. ، .. الخ ))، في حين أن أكثر الموقعين معرّفون بوصف (( عالم دين )) .

هذا ما طفح به القلم في عريضتهم المختصرة ، ولا شك أن ما تخفي صدورهم أكبر ، وهذا ما قدموه لولي عهد المملكة الذي يعلمون تقديره واحترامه لعلماء بلاده، فماذا يقولون إذا كتبوا للأمريكان أو للمنظمات الدولية لتحريضهم على البلاد حكومةً وعلماء وشعباً ؟؟؟

وهل هذا أسلوب من يريد الحوار أم الانتقام ؟؟؟

إن ما طالب به هؤلاء هو في حقيقته تغيير دستور البلاد . وفي كل بلاد العالم التي تحتكم إلى دساتير وضعية لا يستطيع حزب أن يغيّر الدستور إلا إذا ملك أغلبية الثلثين فأكثر من نواب الأمة أو صوّت الشعب للتعديل بنفس الأغلبية في استفتاء عام ، أما أن يكتب أشخاص ورقات ويجمعوا عليها توقيعات فتنقلب الأمة على دستورها فهي سابقة خارقة لا نظير لها أبداً .

ولو أن أهل السنة أو الإسماعيلية أو غيرهم في إيران جمعوا ملايين التوقيعات لما غيّرت جمهورية إيران دستورها الذي ينص على التمذهب بالمذهب الشيعي الإثنا عشري دون غيره من مذاهب الشيعة أو السنة. وإذا كان هذا حال الدساتير الوضعية فهل يملك أحد أن يغير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعقيدة أهل السنة والجماعة أو إبطال ما يعارض مذهب الشيعة منها أو تعليق العمل به . ولا سيما في دولة ما قامت أصلاً ولا اجتمع الناس حولها إلا على هذا الدستور الفريد المعصوم الذي ما عاداه جبار إلا قصمه الله ، وما القرامطة والصليبيون والتتار إلا أمثلة لذلك .

إن هذا التغيير لو حدث كما يطالب هؤلاء سيحوّل حكومة هذه البلاد إلى إحدى حكومتين لا ثالث لهما :
1- إما حكومة شيعية تضطهد من يخالف عقيدة الشيعة من السنة والطوائف الأخرى ، وهذه هو معنى ألا يتحدث أحد ولا يفتي ولا ينشر شيئاً يخالف عقيدة الشيعة . أما الشيعة فلهم الحرية المطلقة في هذا كما تضمنت المطالب .
2- وإما حكومة علمانية لا دينية تفتح باب الصراع الديني على مصراعيه باسم الحرية ، وهذا سيؤدي إلى سقوط شرعيتها وإيقاد نار الحرب الأهلية التي إذا اشتعلت فلن يطفئها أحد . وهذا ليس من مصلحة الشيعة أنفسهم فإن الأكثرية إذا استثيرت سوف تفعل ما قد يصل إلى استئصال الأقلية من الوجود وما حدث في لبنان عبرة لمن اعتبر ، مع أن نسبة الشيعة هنا لا تساوي شيئاً إذا قيست بنسبة بعض القرى النصرانية في لبنان قبل الحرب الأهلية التي خسرت الكثير بعدها .

إن الشيعة يهددون تلميحاً وتصريحاً بأنه إذا لم تعطهم الحكومة ما يريدون فسوف يتحالفون مع العدو الأجنبي وهذا يكشف عن حقيقة ما يريدون وأنه الابتزاز وليس الوحدة الوطنية !!. إنهم هم الذين قدموا للأمريكان نماذج من مناهج التعليم يقولون إنها ضد اليهود والنصارى لكي يساعدهم الأمريكان في تغيير المناهج التي تخالف عقائد الشيعة وليس وراء هذا من ابتزاز للدين والوطن .
ومعلوم أن التحالف بين الأقليات وبين أعداء الأمة سُنّةٌ متّبعة ، فتاريخ الدروز مع الإنجليز ، والنصيرية مع الفرنسيين ، لا يختلف أبداً عن تاريخ الموازنة مع اليهود في لبنات ، أو اليهود مع الحلفاء في تركية ، والنتيجة في كل الأحوال تدمير عقيدة الأكثرية وكيانها ووجودها .

الشيعة فرق شتى يقاتل بعضها بعضاً ويكفره في كل مكان ، والمتقدمون بالطلب هم فئة منهم فقط ، فلينتبه إلى أساليبهم في التنافس والمزايدة في المطالب بغرض كسب الأتباع وليس الحرص على حقوقهم المزعومة ، وقد اعترف حمزة الحسن بأن عريضة المطالب تضم شيوعيين وعلمانيين ، فإذا كان الموقعون غير متفقين فيما بينهم على منهج دراسي أو دَعَوي فماذا يريدون أن يفرضوا على الأمة كلها – ومنها الفرق الشيعية التي تناصبهم العداء - ؟

بعض الناس ينافق الشيعة ويتحدث هو الآخر عن حقوقهم بنفس لغتهم وهو لا يدري ما هي الحقوق وإلى أين تنتهي ، وهو بذلك يوقظ فتنة وشقاقاً دون أن يشعر ، ولو أنه كان في منصب إداري واستجاب لما يريدون هم أو غيرهم فسيجد نفسه مسخّراً لتنفيذ مطالب متناقضة من كل طائفة ، وفي النهاية لا بد أن يضع حداً يقف عنده الجميع . وهذا الحد يجب أن يوضع الآن على أساس من الدستور المحكم كتاب الله وسنة رسوله وسنة الخلفاء الراشدين في أهل البدع .

وأسوأ من هذا أن تستجيب الحكومة لهذه الطائفة أو تلك، فتبدأ سلسلة من التنازلات لا حدّ لها ، ومن أخطر الأمور على وحدة الأمة أن يصبح في البلد مناهج مختلفة للتعليم ، وأجهزة مختلفة للقضاء ، وما أشبه ذلك من مقدمات التقسيم والتفتيت .

ومعلوم أن للشيعة تاريخاً طويلاً مع من يولِّيهم ويدنيهم ويجعلهم يتحكمون في أمور الأمة ، وليس ما حدث أيام " بني بويه " ثم ما فعله " ابن العلقمي " من الانحياز لهولاكو والإشارة بقتل الخليفة العباسي الذي هو من أهل البيت إلا نماذج من ذلك .

إذا تحدث بعض الشيعة المقيمين في الخارج عن الظلم والاضطهاد .. الخ ، في قناة الجزيرة أو غيرها، فيجب على أصحاب المراكز في الحكومة والكتاب الأثرياء من الشيعة أن يردوا عليهم ويكذبوهم ، وإلا ما فائدة مداهنتهم وإعطائهم فوق ما يستحقون من المناصب والمناقصات .

وما جدوى فتح الإعلام لهم ؟ أم أن هذا توزيع للأدوار بينهم ؟

ويبقى هنالك أمران :

الأول : أنه لا إكراه في الدين ، فالاعتقاد خارج عن سيطرة البشر أصلاً ، وهداية التوفيق لا يملكها إلا الله وحده ، ولكن واجب الحاكم المسلم ألا يدع فئة من الرعية تجاهر بأعظم الذنوب وهو الشرك بالله تعالى ، وتعلن شعائر مجوسية قديمة مثل اللطم والضرب في المآتم وأمثالها من الأعمال التي تتنافى مع الإنسانية ، والتي أصبح كثير من شباب الشيعة – ولله الحمد – يرفضها . والمجاملة في هذا غش للشيعة أنفسهم ولا يجوز للراعي غش الرعية ولو كان ذلك بطلب منهم .

الثاني : أن الشريعة توجب العدل بين المواطنين على أسس لا تخالف المشروعية العليا للأمة ، وليس هذا مقام التفصيل ولكن أذكر على سبيل المثال :
1- العدل في الحقوق الدنيوية : مثل الخدمات التي تقدمها وزارة البلديات والطرق وبناء المدارس والمستشفيات ونحوها .

2- المساواة في الأجور : إذا كان العمل واحداً وهذا متحقق في وزارة الخدمة المدنية . أما تخصيص بعض الولايات لبعض الناس وفقاً للشروط الشرعية فهذا من الشريعة ، ألا ترى أن الشيعة أنفسهم يخصصون الإمامة والنيابة عنها بآل البيت وحدهم ؛ بل في بيت واحد منهم ولو كان طفلاً !!

3- العدل في حماية جناب التوحيد : مثل معاقبة من نشر أو روّج لكتاب أو عقيدة تتنافى مع العقائد القطعية في الإسلام ، كدعوى : أن القرآن محرّف ، أو الاستهزاء بالدين ، أو ما فيه استغاثة بغير الله تعالى ووجوب إحالته إلى القضاء بتهمة نشر الكفر وترويجه سواءً كان سنياً أو شيعياً .

4- المساواة في تعزير من سب أحد الخلفاء الراشدين الأربعة : سواء كان سنياً أو شيعياً ، وأن من سبّ أو نشر ما فيه سب لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعاقب كما يعاقب من سبّ أو نشر ما فيه سب لآل البيت .

5- فتح باب المجادلة بالتي هي أحسن : مع تشديد الرقابة على المطبوعات والمواد الإعلامية ووضع ضوابط عامة لضمان العدل في الأحكام ، مثل إلزام كل من يكتب عن طائفة أو فرد بتوثيق ما يقول من مصادره ، والتزام الموضوعية في البحث والحوار ، والبعد عن الافتراء والتجريح الشخصي ، وإلاّ فمن حق أجهزة القضاء أو الحسبة حظر تلك المادة العلمية أو الإعلامية أو معاقبة الكاتب أو هما معاً .

6- أن الفقر الذي يعاني منه بعض عوام الشيعة ليس سببه أهل السنة بل شيوخهم الذين ينهبون خمس دخولهم ولهذا يجب على الحكومة تحرير أموال الناس من تسلط أكلة السحت بأي اسم كان وبيان أنه لا يجب في أموال الناس إلا ما أوجبه الله ورسوله ، وهو ما سار عليه الخلفاء الراشدون الأربعة وأئمة أهل البيت الذين كانوا هداة ولم يكونوا جباة . ويجب عليها مراقبة الحسابات ومصادرة تلك الأموال بتحويلها إلى الأوقاف العالمة ، وهذا مع أنه مقتضى الشريعة هو ما فعلته الدول المعاصرة التي أبطلت دفع العشور للكنيسة .

ثم إن أولى الناس بالمطالبة بالمساواة وإعطائهم حقهم هم أبناء منطقة تهامة ، التي تمتد ما بين جدة إلى اليمن ، وما بين منحدرات جبال السراة إلى البحر الأحمر ، ولا يوجد بها عشر ما في مناطق الشيعة من الخدمات ، ولا يشغلون واحداً بالمائة مما يشغله الشيعة من مناصب عليا مع كثرتهم في الجيش وغيره .

وقس على ذلك مناطق أخرى في الشمال والجنوب ، والمواطنون يعلمون أن المناصب العليا تكاد تكون محصورة في أربع مناطق أو خمس من المملكة ، والمناطق العشر الباقية محرومة من ذلك ، ولو أننا أعدنا تقسيم المناصب بحسب المناطق والسكان لفقد الشيعة أكثر ما لديهم الآن ، وأي استجابة للشيعة في هذا الشأن لا بد أن تستتبع مطالبة من المناطق الأخرى الأكثر عدداً والأكثر حرماناً . وإذا جمع الشيعة 400 توقيع فيمكن لغيرهم أن يجمع 4000 أو 400000 توقيع في أيام قليلة !!

كما أن الاستجابة لضغوط الأقلية الشيعية ستدفع للاستجابة لضغوط الأقلية الصوفية التي تقيم علاقات مباشرة مع أسر عربية حاكمة ترى أنها أحق بحكم الحجاز وتفتح الباب للمطالبة بالتدويل ( مع ما لمطالب الأشراف من قبول وصدى بدلالة النصوص على حقهم في الإمامة هم وسائر قريش ) .

لا سيما مع تقصيرنا في التواصل مع إخواننا المسلمين في العالم ، وجمع كلمتهم وتوحيدها ضد العدو المشترك للإسلام والمسلمين .

أخيراً نقول ..
إننا لا نعني بهذا تجاهل المشكلة ، بل نقول إنها فرصة للتباحث والجدال بالتي هي أحسن ، وإنقاذ عامة الشيعة من تسلط رجال الدين على دينهم ودنياهم. وذلك بإلزامهم بظاهر ما يقولون ، مثل دعواهم أنهم لا يسبون الصحابة ، وأنهم لا يدعون غير الله ، وانهم لا يعتقدون أن القرآن محرف ، وأنهم لا يأكلون أموال الناس بالباطل ... الخ

فإذا صرحوا بهذا والتزموا به فمن حق الدولة أن تعاقب من يخالف ذلك وتمنع تداول ونشر الكتب والمطبوعات التي تشتمل على تلك المخالفات ، ومن حق العلماء بل من واجبهم أن يكفروا من يعتقد هذه العقائد ، وأن ينشروا فتاواهم وكتبهم في ذلك ، أما أن يتبرأ شيوخ الشيعة من هذه العقائد جهراً ويفرضوها على الناس سرّاً ، وفي الوقت نفسه يطالبون الدولة بمنع الفتاوى والردود فهذا ليس تناقضاً فحسب ؛ بل هو عقيدة التقية التي ما عرف التاريخ أخبث منها .

إن حرصنا على هداية الشيعة في الدنيا ونجاتهم من عذاب الآخرة مع تأييدنا لمطالبهم الدنيوية ينبع من إخلاصنا لله ونصحنا لخلق الله ومحبة الخير والهدى للبشر كافة ، ومن هذا المنطلق نحن على استعداد للحديث مع من يريد الحق بلا مراء ولا مكابرة ولا تقيِّة ، ونبدأ قبل كل شيء بتحقيق التوحيد والبراءة من الشرك وسلامة الصدر من الغلّ للذين سبقونا بالإيمان ، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون الأربعة ، ونعيش كما عاشوا أشداء على الكفار رحماء بينهم . ثم نتباحث في القضايا السياسية .

أما المطالب الدنيوية فتأخذ مجراها العادي لدى كل مؤسسة حكومية مثلما يفعل غيرهم من المواطنين ، وكل ذلك يجب أن يتم من غير تدخل أو تأثير العدو الخارجي ، سواء فيما اتفقنا عليه أو اختلفنا عليه . بل لا أرى أن يكون للحكومة أو أية جهة رسمية تدخل فيه إلا بعد رفع التوصيات إليها .

والله من وراء القصد ،،،

الرجل الاول
18-07-2006, 07:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم .........
الله يجزاك خير عبدالعزيز على هذا الرد
وبصراحه كفيت وفييت
ما نقدر نرد عليك لانك ما تركت لنا مجال
الله ينصرنا على من عادانا
وشكر
اخوكم الرجل الاول

النعمان
20-07-2006, 02:09 AM
جزاك الله خير اخي عبدالعزيز ..