المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى الأخت الكريمة التي اختارت لنفسها اسما مستعارا " ساحرة القلوب "


محب الشيخ العثيمين
30-04-2005, 03:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الكريمة

لقد قرأت تعليقكِ على موضوع بدء الدخول في المنتدى بالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بشكل تتابعي ، وعرفت أنكِ لم تقتنعي بالفتوى التي نقلها لنا أخونا الحبيب المجاهد عمر ،
وفي السطور التالية أرجو أن تجدي أنكِ قد اقتنعتِ بصحة هذه الفتوى المشار إليها

جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان في مجلس ، وعطس عنده رجل من المسلمين ، فقال ذلك الرجل :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !! ( صلى الله عليه وسلم)
،
فقال ابن عباس رضي الله عنهما : وأنا أقول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ...... ولكن ، ليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول إذا عطسنا ،
إنما علمنا رسول الله إذا عطس أحدنا أن يقول : الحمد لله


أرجو أن يكون المعنى المقصود قد صار واضحا الآن .

محب الشيخ العثيمين
02-05-2005, 02:07 AM
قال الشيخ الفقيه محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى :

شروط العبادة الصحيحة في الإسلام :

أولا : أن تكون العبادة موافقة للشريعة في ( سببها )
فأي إنسان يتعبد لله بعبادة مبنية على سبب لم يثبت بالشرع فهي عبادة مردودة ، ليس عليها أمر الله ورسوله ،

ثانيا : أن تكون العبادة موافقة للشريعة في ( جنسها )
مثل أن يضحي الإنسان بفرس ، فلو ضحى الإنسان بفرس ، كان بذلك مخالفا للشريعة في جنسها . ( لأن الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ) .


ثالثا : أن تكون العبادة موافقة للشريعة في ( قدرها )
لو أن أحدا من الناس قال إنه يصلي الظهر ستا ، فهل هذه العبادة تكون موافقة للشريعة ؟ كلا ؛ لأنها غير موافقة لها في القدر . ولو أن أحدا من الناس قال سبحان الله والحمد لله والله أكبر خمسا وثلاثين مرة دبر الصلاة المكتوبة فهل يصح ذلك ؟ فالجواب : إننا نقول إن قصدت التعبد لله تعالى بهذا العدد فأنت مخطئ ، وإن قصدت الزيادة على ما شرع الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكنك تعتقد أن المشروع ثلاثة وثلاثون فالزيادة لا بأس بها هنا ، لأنك فصلتها عن التعبد بذلك .


رابعا : أن تكون العبادة موافقة للشريعة في ( كيفيتها )
لو أن الإنسان فعل العبادة بجنسها وقدْرها وسببها ، لكن خالف الشرع في كيفيتها ، فلا يصح ذلك . مثال ذلك : رجل أحدث حدثا أصغر ، وتوضأ لكنه غسل رجليه ثم مسح رأسه ، ثم غسل يديه ، ثم غسل وجهه ، فهل يصح وضوؤه ؟ كلا لأنه خالف الشرع في الكيفية .

خامسا : أن تكون العبادة موافقة للشريعة في ( زمانها )

مثل أن يصوم الإنسان رمضان في شعبان ، أو في شوال ، أو أن يصلي الظهر قبل الزوال ، أو بعد أن يصير ظل كل شيء مثله ؛ لأنه إن صلاها قبل الزوال صلاها قبل الوقت ، وإن صلى بعد أن يصير ظل كل شيء مثله ، صلاها بعد الوقت فلا تصح صلاته .
ولهذا نقول إذا ترك الإنسان الصلاة عمدا حتى خرج وقتها بدون عذر فإن صلاته لا تقبل منه حتى لو صلى ألف مرة . وهنا نأخذ قاعدة مهمة في هذا الباب وهي كل عبادة مؤقتة إذا أخرجها الإنسان عن وقتها بدون عذر فهي غير مقبولة بل مردودة .
ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .

سادسا : أن تكون العبادة موافقة للشريعة في ( مكانها )

فلو أن إنسانا وقف في يوم عرفة بمزدلفة ، لم يصح وقوفه ، لعدم موافقة العبادة للشرع في مكانها . وكذلك على سبيل المثال لو أن إنسانا اعتكف في منزله ، فلا يصح ذلك ؛ لأن مكان الاعتكاف هو المسجد ، ولهذا لا يصح للمرأة أن تعتكف في بيتها ؛ لأن ذلك ليس مكانا للاعتكاف . والنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى بعض زوجاته ضربن أخبية لهن في المسجد أمر بنقض الأخبية وإلغاء الاعتكاف ولم يرشدهن إلى أن يعتكفن في بيوتهن وهذا يدل على أنه ليس للمرأة اعتكاف في بيتها لمخالفة الشرع في المكان .


فهذه ستة أوصاف لا تتحقق المتابعة إلا باجتماعها في العبادة :

1- سببها .
2- جنسها .
3- قدرها .
4- كيفيتها .
5- زمانها .
6- مكانها .


انتهى .


المصدر : موقع الإسلام سؤال وجواب بتصرف يسير

http://63.175.194.25/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=21519&dgn=4